- وقال المولى شفيع في ( الروضة البهية ) : من أجلاء هذه الطائفة ، كثير
العلم ، حسن التصانيف ، نقي الكلام ، بصير بالأخبار المروية عن الأئمة
المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين . . . وكان ثقة ورعا عابدا زاهدا . . .
من فحول العلماء الأجلة .
وقال هو عن كتابه ( الدرر النجفية ) : كتاب لم يعمل مثله في فنه ، مشتمل
على تحقيقات رائقة ، وأبحاث فائقة .
وقال الحائري في ( منتهى المقال ) : كتاب جيد جدا ، مشتمل على علوم
ومسائل ، وفوائد ورسائل ، جامع لتحقيقات شريفة ، وتدقيقات لطيفة ( 44 ) .
فقد أورد في كتابه ( الدرر النجفية ) هذا الاعتراض ، وأجاب عنه
بالتفصيل ، نورد ما يناسب ذكره هنا ، قال :
درة نجفية :
قد كثر السؤال من جملة من الاخلاء الأعلام ، والأجلاء الكرام عن الوجه
في رضا الأئمة عليهم الصلاة والسلام ، وإعطائهم بأيديهم لما أوقعه بهم
مخالفوهم من القتل بالسيف أو السم ؟
حيث إنهم عالمون بذلك ، لما استفاضت به الأخبار من أن الإمام عليه
السلام يعلم انقضاء أجله ، وأنه هل يموت بموت حتف أنفه ، أو بالقتل أو
بالسم !
وحينئذ ، فقبوله ذلك ، وعدم تحرزه من الامتناع ، يستلزم الالقاء باليد إلى
التهلكة ، مع أن الالقاء باليد إلى التهلكة محرم نصا ، قرآنا ، وسنة !
وقد أكثر المسؤولون من الأجوبة في هذا الباب ، بل ربما أطنبوا فيه أي
هامش
( 44 ) اعتمدنا في نقل هذه الكلمات على مقدمة ( الحدائق الناضرة ) بقلم الحجة المحقق السيد
الطباطبائي .