الافراط في الاستناد إلى العقل وحكمه ، إلى حد الاعتراض به على مسلمات
دينية وشرعية وتاريخية ، اعتمادا على فرضيات واحتمالات نظرية بحتة ، لم
يؤخذ فيها بالنظر مسائل التوفيقات الشرعية ولا الآثار الواردة .
وهذا نظير ما اعتاد أن يلهج به صغار الطلبة من استخدام كلمة العقل
ونقده ، والفكر وصياغته وتجديده ، والفلسفة والتبجح بها ، على حساب الدين
والشرع والتاريخ ، والعقيدة ومسلماتها وأصولها ، والغريب أن ذلك يتم باسم
الدين ، وعلي يد من يتزيى بزي أهل العلم والدين !
وقد ذكر الشيخ المجلسي في ( بحار الأنوار ) أجوبة المفيد والعلامة
الحلي بنصها ، أيضا ( 43 ) .
8 - في عصر الشيخ البحراني ( ت 1186 ه )
المحدث الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم آل عصفور الدرازي
البحراني .
قال أبو علي الحائري في ( منتهى المقال ) :
عالم فاضل ، متبحر ماهر متتبع ، محدث ورع ، عابد صدوق ، من أجلة
مشايخنا وأفاضل علمائنا المتبحرين .
وقال الشيخ التستري في ( مقابس الأنوار ) : العالم العامل ، المحقق الكامل ، المحدث الفقيه ، المتكلم الوجيه ، خلاصة الأفاضل الكرام ، وعمدة
الأماثل العظام ، الحاوي ، من الورع والتقوى أقصاهما ، ومن الزهد والعبادة
أسناهما ، ومن الفضل والسعادة أعلاهما ، ومن المكارم والمزايا أغلاهما ،
الزكي النقي التقي . . .
هامش
( 43 ) بحار الأنوار 42 / 259 .