الخامس
ظهور علو مقام ذلك العبد ، وسمو مرتبة تلك العبادة ( 5 ) .
حتى يتأسى به المتأسون ( كما قال الله تعالى : ) ( لقد كان لكم في
رسول الله أسوة حسنة ) ( الآية ( 21 ) من سورة الأحزاب ( 33 ) ) .
السادس
حتى يهون الخطب والكرب على سائر الخلق في عالم الكون
والفساد ، فهذا لطف من الله تعالى ومن أوليائه ، بل أعظم نعمة على العباد .
ولذلك قد اجتمع للحسين عليه السلام ، من كل ما يتصور - من
أنواع البليات والمصيبات - أعظم الأفراد ، حتى يتسلى بملاحظته أرباب
المصائب ( 6 ) ، ويتوجه كل مكروب إلى الله تعالى ، ويبكي بتذكر ما يوافق كربه
وشدته من مصائب الحسين عليه السلام ، فيسأل الله كشف كربه ،
فيقضي حاجته البتة ، وقد جربنا ذلك .
وهذه غنيمة أهديت إليك ، فاحتفظ بها ، بعون الله .
هامش
( 5 ) المراد بالعبادة ، ذلك البلاء الذي يتحمله العبد قربة إلى الله ، وفي سبيل الله ودينه .
( 6 ) وفي هذا المعنى يقول الشيخ عبد الحسين الأعسم ( ت 1247 ه ) :
أنست رزيتكم رزايانا التي * سلفت وهونت الرزايا الآتية .
انظر : شعراء الغري 5 / 82 .