تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الأول وهو أفضلها للفناء المحض ، وكمال العبودية لله تعالى ، وعدم الاعتناء بما سواه ، وأنه ( 1 ) لا يرى نفسه شيئا ، وذهل عن نفسه مع كمال قربه ، فكيف يتوجه إلى عدوه مع كمال بعده ؟ ! فيعد الشكوى ، والانضجار ، والدعاء عليه ، توجها إلى ما سوى الواحد الأحد المحبوب الصمد ، وذلك انحطاطا لمرتبته الشامخة ، بل منقاضة لفنائه المحض . الثاني لأن الرضا والتسليم لمشيئة الله تعالى من أعلى مراتب العبادة . وذلك مناف للمعالجة في الدفع . الثالث للعلم بعموم قدرته ، وكمال حكمته ، وأنه تعالى لا يعزب عن عمله مثقال ذرة ، ولا يتصرف أحد من سلطانه أقل من رأس إبرة ، وأن الملك له ، لا شريك له ، وأنه لولا المصلحة التامة لا يوجد شئ في العالم ، لأنه *
هامش
( 1 ) الضمير يعود إلى الشخص المبتلى .
مجلة تراثنا — صفحة 226 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث