دجى ليل آمالي وأبطأ صبحه * وللمنذرات السود فيه نعيب
وتلسعني الأيام فهي أراقم * وتخدعني الآمال فهي كذوب
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وباعي في ظل الوصال رحيب
خليلي لا تركن إلى الدهر آمنا * فإحسانه بالسيئات مشوب
راجع ترجمته في معجم الأدباء فقد أورد له عدة مقاطع شعرية نقلها من
كتابه ( وشاح دمية القصر ) .
مذهبه :
لم يظهر بوضوح من كتبه المعدودة الواصلة إلينا انتماؤه المذهبي إلا
بصيص من نور يؤيد ما هو المشهور عنه من تشيعه .
فاهتمامه هو وأبوه بنهج البلاغة قراءة ورواية ، وإطراؤه الكثير عليه
وشرحه له ، مما يؤيد هذه الشهرة .
ثم تعبيره عن أمير المؤمنين عليه السلام تعبير شيعي ، فلا تراه يذكره إلا
بقوله : ( أمير المؤمنين عليه السلام ) ولم يقل مرة واحدة : ( علي رضي الله عنه ) .
وأوضح من ذلك كله قوله في مقدمة معارج نهج البلاغة ، ص 3 :
( ولا شك أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام كان باب مدينة
العلوم ، فما نقول في سقط انفض من زند خاطره الواري ، وغيض بدا من فيض
نهره الجاري ، لا بل في شعلة من سراجه الوهاج ، وغرفة من بحره المواج ،
وقطرة من سحاب علمه الغزير ؟ ! ولا ينبئك مثل خبير . . . ) .
وقوله في أهل البيت عليهم السلام وعصمتهم بنص الكتاب العزيز في
لباب الأنساب 1 / 177 : ( ورذائل صور أفعالهم بصيقل التنزيل مجلوة ، وسور
مناقبهم من اللوح المحفوظ متلوة ، ونهضوا من بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها
اسمه . . . ) .
ولكن فريد خراسان بحكم معايشته لمجتمع عصره عصر السلاجقة ،
مجلة تراثنا — صفحة 182
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٢