سنة 480 ه تولى القضاء والإفتاء ، فترة بنيشابور وأخرى ببيهق .
ولما عزم على الحج كتب السلطان طغرل بك السلجوقي إلى الخليفة
ببغداد ووزيره يعرفهما به ويأمرهما بإكرامه ، وفيه : وهذا الحاكم الإمام أبو علي
ابن أبي سليمان ، أدام الله إفضاله ، ممن له البيت القديم والمحتد
الصميم . . . وأوجبنا على من يجتاز به ويحل بجانبه أن يوطئ له كنفا وسيعا ،
وينزله منزلا مباركا مريعا ، ويعينه بالإنعام عليه ، وخفير إن احتاج إليه . . .
في أواخر جمادى الآخرة سنة 455 .
وجد البيهقي هو الحاكم الإمام شيخ الإسلام أمير محمد بن الحسين
ابن فندق ، ولد بنيشابور سنة 420 ه ، كانت إليه الخطابة بها نيابة عن إسماعيل
الصابوني ثم أصالة بأمر الخليفة القادر بالله ، وكان له مجلس وعظ في كل جمعة
بعد صلاة العصر في الجامع القديم بمرسوم من قبل الخلفاء والسلاطين ، وتولى قضاء
نيشابور فترة نيابة وأخرى أصالة ، وتولى قضاء بيهق عشر سنين ، وتوفي سنة 501 ه .
أبوه :
أبو شمس الإسلام أبو القاسم زيد بن محمد بن الحسين ، ولد يوم الفطر
سنة 447 ه ، وتوفي يوم الخميس 27 جمادى الآخرة سنة 517 ه .
رحل إلى بخارى وأقام بها بضعا وعشرين سنة ، وحصل من مختلف
العلوم على الشئ الكثير ، ومن مشايخه محمد بن أحمد بن الفضل الفارسي ،
وأبو عبد الله الحسين بن أبي الحسن الكاشغري ، وشمس الأئمة السرخسي ،
وأبو بكر محمد بن علي بن حيدر الجعفري ، ومن شركاء درسه . . . برهان الدين
عبد العزيز ابن مازه ، وعمي في سنة 503 ه .
ترجم له عبد الغافر في السياق ، وعلي بن أبي صالح الخواري في تاريخ
بيهق ، وابنه فريد خراسان في تاريخ بيهق ص 183 ، وفي معارج نهج البلاغة
ص 35 عده من مشايخه في الكلام من كبار المتكلمين وذكر من مؤلفاته في علم
مجلة تراثنا — صفحة 179
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٩