أضف إلى ذلك أن ثلاثة من أعلامنا تصدوا لدراسة حياته وتأليف رسالة
مفردة عنه ، هم :
1 - الباحث المحقق محمد القزويني ، المتوفى سنة 1368 ه .
2 - العلامة الجليل السيد محمد المشكاة الخراساني البيرجندي ، أستاذ
جامعة طهران ، المتوفى 30 ذي القعدة سنة 1400 ه .
3 - وآية الله العظمى السيد شهاب الدين النجفي المرعشي ، المتوفى 7
صفر سنة 1411 ه ، ألف رسالة سماها : كشف الارتياب في ترجمة صاحب
لباب الأنساب ، طبعت في مقدمة ( لباب الأنساب ) في قم سنة 1410 ه .
ونسب جلبي في كشف الظنون إلى البيهقي كتابين تفرد في نسبتهما إليه !
لم يذكرهما المؤلف في كتابه ( جوامع أحكام النجوم ) ولا في ( مشارب
التجارب ) وقد عد فيه 81 كتابا من مؤلفاته ، ولا أحال إليهما في شئ من كتبه
على عادته في ذكر كتبه بعضها في بعض ، ولم يذكرهما ياقوت ولا الصفدي
ولا غيرهما ! وهما :
المواهب الشريفة في مناقب أبي حنيفة ، ووسائل الألمعي في فضائل
أصحاب الشافعي . يبدو أنه وهم في نسبتهما إليه ، كما وهم في ( غرر الأمثال )
للبيهقي فقال : ( وهو مأخذ الميداني ! ) .
والميداني توفي سنة 518 ه قبل البيهقي بنحو نصف قرن ، وهو أستاذ
البيهقي ، أدركه في صباه فقرأ عليه من تأليفه ( السامي في الأسامي ) و ( مجمع
الأمثال ) فيكف يكون كتاب البيهقي مأخذا لمجمع الأمثال ؟ !
ولعل الكتابين لبيهقي آخر فنسبهما إليه غلطا ، بل المفروض أن يكونا
لمؤلفين حنفي وشافعي ، ولا لمؤلف واحد كما هو واضح .
مجلة تراثنا — صفحة 184
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٤