وكان أخوها وجيه العلماء أبو نصر أحمد بن علي بن الحسين البيهقي
- المتوفى سنة 521 ه أديبا حافظا لكتاب الله تعالى ، عالما بعلوم القرآن ( 17 ) .
ولأجداده لأمه عرق إلى الميكاليين ( 18 ) أمراء خراسان ، وعرق إلى أبي
بكر الخوارزمي ( 19 ) وهو ابن أخت الطبري المؤرخ .
شعره :
كان البيهقي قويا في اللغة والأدب والبلاغة ، كثير المحفوظ كما تقدم ،
تخرج على أساتذة هم من كبار علماء اللغة والأدب ومشاهيرهم ، كالميداني
وبوجعفرك المقري ونحوهما ممن تقدم ذكرهم ، وكان يتعاطى الشعر وينظم في
شتى الأغراض ، وجمع شعره بنفسه فأصبح ديوانا ، ذكره في كتابه ( مشارب
التجارب ) في عداد مؤلفاته باسم : كتاب أشعاره ، كما حكاه عنه ياقوت ، وذكره
الذهبي في مؤلفاته في السير باسم الديوان .
ولكن شعره شعر العلماء ، والتكلف باد عليه ! ومن أحسن ما نظم وأشهره
قوله :
يا خالق العرش حملت الورى * لما طغى الماء على الجارية
وعبدك اليوم طغى ماؤه ! * فاحمله يا رب على جارية
واستجاب الله دعاؤه وصاهر شهاب الدين محمد بن مسعود المختار ،
والي الري ومشرف المملكة ، ولما رحل إلى الري سنة 526 ه قال : ( والوالي
بها شهاب الدين صهري ، فتلقاني أكابرها وقضاتها وسائر الأجلاء ) .
ومن أجود شعره :
ضجيعي في ليلي جوى ونحيب * وإلفي في نومي ضني ولغوب
هامش
( 17 ) تاريخ بيهق : 194 .
( 18 ) تاريخ بيهق : 187 .
( 19 ) تاريخ بيهق : 185 - 187 .