ماجة عنه ( 78 ) .
رشيد ، وهو الهجري ، من أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام ،
يكفي لوثاقته رواية هؤلاء الأئمة لهذا الحديث عنه ، إلا أنهم نقموا عليه تشيعه
للإمام عليه السلام ، وروايته لفضائله ومناقبه كما لا يخفى على من نظر في
ترجمته في ( لسان الميزان ) وغيره ، فهم لا ينفون وثاقته ولا يرمونه بالكذب ، إلا
أنهم يقولون - كما في ( الأنساب ) - : ( كان يؤمن بالرجعة ) وينقلون عن يحيى
ابن معين - مثلا - أنه قال في جواب من سأله عنه : ( ليس برشيد ولا أبوه ) .
وحبة العرني ، قال ابن حجر : ( صدوق ) له أغلاط ، وكان غاليا في
التشيع ، من الثانية ، وأخطأ من زعم أن له صحبة ) ( 79 ) .
أقول :
وقد قصدنا بيان اعتبار سند هذا الحديث الشريف - على أساس كتب
القوم - أمورا :
الأول : إن هذا الحديث معتبر سندا على ضوء كتبهم وآراء علمائهم ،
وحينئذ يكون هذا الكلام القول الفصل ، وإن على الذين يدعون التمسك
بالسنة الكريمة ، والسير على هدي الإسلام ، والاتباع للأحاديث
الصحيحة . . . الالتزام بهذا الحديث وبلوازمه . . .
والثاني : إن السيد - رحمه الله - يذكر بعض المصادر ويشير إلى سائرها
بقوله : ( رواه جماعة ) اختصارا ، فلو كان أراد التفصيل لأورد أسماء رواته ودلل
على اعتبار سنده وصحة الاحتجاج به ، لكن الشيخ البشري - وهو المخاطب
له أولا وبالذات - مطلع على ما يقوله السيد ، فتكفي الإشارة .
هامش
( 78 ) تقريب التهذيب 1 / 169 .
( 79 ) تقريب التهذيب 1 / 148 .