تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قال : ( فقيل : إن الأشعري لما قدم بغداد جاء إلى أبي محمد البربهاري فجعل يقول : رددت على الجبائي ، رددت على المجوس ، وعلى النصارى . فقال أبو محمد : لا أدري ما تقول ، ولا تعرف لا ما قاله الإمام أحمد . فخرج وصنف الإبانة ، فلم يقبل منه ) ( 36 ) . والأدلة الشرعية من الكتاب والسنة مذكورة في كتبنا المعدة لهذا الشأن ، وسيأتي ذكر بعض ما هو المتفق عليه منها ، إن شاء الله تعالى . فإن مفادها وجوب اتباع الأئمة من أهل البيت في جميع الشؤون ، والمنع عن أتباع غيرهم مطلقا . كما أن وصف الأئمة عليهم السلام بالأوصاف التي وصفوا بها في عبارة السيد موجود في كتبنا ، وفي كتب القوم . وسنذكر الحديث الوارد من طرقهم في ذلك . قيل : كلامه في هذه المراجعة يوحي بأن أئمة المذاهب الأربعة يناصبون أئمة أهل البيت العداء ، ويسيرون على غير مذهبهم ، ويشير إلى أن أهل السنة قد خالفوا الأئمة من آل محمد . أقول : أما أن كلام السيد يوحي بأن ( أئمة المذاهب الأربعة ) يناصبون العداء لأئمة أهل البيت . فإن كان المراد خصوص ( الأئمة الأربعة ) فكلام السيد لا يوحي بذلك ، وإن كان مالك بن أنس معدودا في الخوارج - كما في بعض المصادر ( 37 ) - ، وهم أعداء أمير المؤمنين عليه السلام . وإن كان المراد سائر
هامش
( 36 ) سير أعلام النبلاء 15 / 90 . ( 37 ) الكامل - للمبرد - 1 / 159 .