تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أئمة المذاهب الأربعة فقد كان بينهم من يناصب العداء لآل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وأما أن كلامه يوحي بأن ( الأئمة الأربعة ) يسيرون على غير مذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وأنه يشير إلى أن أهل السنة قد خالفوا الأئمة . . . فهذا واضح جدا ولا سبيل إلى إنكاره . لأن أئمة المذاهب يدعون لأنفسهم الاجتهاد في الدين ، فيفتون ويعملون بما يرتأون ، فهم يسيرون على مذاهبهم ، وهي مغايرة لمذهب أهل البيت في كثير من المسائل ، ويتبعهم جمهور أهل السنة لكونهم - في الأغلب - مقلدين لهم . . . قال ابن تيمية : ( وأما الكتاب المنقول عن علي ففيه أشياء لم يأخذ بها أحد من العلماء ) ( 38 ) . قال : ( وقد جمع الشافعي ومحمد بن نصر المرزوي كتابا كبيرا في ما لم يأخذ به المسلمون من قول علي ، لكون قول غيره من الصحابة أتبع للكتاب والسنة ! ! ) ( 39 ) . وقال السبكي بترجمة المرزوي نقلا عن أبي إسحاق الشيرازي : ( وصنف كتابا في ما خالف فيه أبو حنيفة عليا وعبد الله رضي الله عنهما ) ( 40 ) . فهذا بالنسبة إلى مخالفة الأئمة وأتباعهم لأهل البيت عليهم السلام . لكن في القوم من بقايا بني أمية وأشياعهم من يتفوه بأشياء واضحة الدلالة على النصب والعداء ، ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ) ( 41 ) . وإلا فما معنى قول أحدهم :
هامش
( 38 ) منهاج السنة 4 / 217 . ( 39 ) منهاج السنة 4 / 217 . ( 40 ) طبقات الشافعية 2 / 247 . ( 41 ) سورة آل عمران 3 : 118 .