أئمة المذاهب الأربعة فقد كان بينهم من يناصب العداء لآل الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم .
وأما أن كلامه يوحي بأن ( الأئمة الأربعة ) يسيرون على غير مذهب أئمة
أهل البيت عليهم السلام ، وأنه يشير إلى أن أهل السنة قد خالفوا الأئمة . . .
فهذا واضح جدا ولا سبيل إلى إنكاره . لأن أئمة المذاهب يدعون لأنفسهم
الاجتهاد في الدين ، فيفتون ويعملون بما يرتأون ، فهم يسيرون على مذاهبهم ،
وهي مغايرة لمذهب أهل البيت في كثير من المسائل ، ويتبعهم جمهور أهل
السنة لكونهم - في الأغلب - مقلدين لهم . . .
قال ابن تيمية : ( وأما الكتاب المنقول عن علي ففيه أشياء لم يأخذ بها
أحد من العلماء ) ( 38 ) .
قال : ( وقد جمع الشافعي ومحمد بن نصر المرزوي كتابا كبيرا في ما لم
يأخذ به المسلمون من قول علي ، لكون قول غيره من الصحابة أتبع للكتاب
والسنة ! ! ) ( 39 ) .
وقال السبكي بترجمة المرزوي نقلا عن أبي إسحاق الشيرازي : ( وصنف
كتابا في ما خالف فيه أبو حنيفة عليا وعبد الله رضي الله عنهما ) ( 40 ) .
فهذا بالنسبة إلى مخالفة الأئمة وأتباعهم لأهل البيت عليهم السلام .
لكن في القوم من بقايا بني أمية وأشياعهم من يتفوه بأشياء واضحة الدلالة
على النصب والعداء ، ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم
أكبر ) ( 41 ) .
وإلا فما معنى قول أحدهم :
هامش
( 38 ) منهاج السنة 4 / 217 .
( 39 ) منهاج السنة 4 / 217 .
( 40 ) طبقات الشافعية 2 / 247 .
( 41 ) سورة آل عمران 3 : 118 .