واحد من كبار الأئمة الحفاظ ( 1 ) .
فقد ذكر كبار الحفاظ امتناع الإمامين الجليلين : أبي زرعة وأبي حاتم
الرازيين عن الرواية عن ( محمد بن إسماعيل البخاري ) لأجل انحرافه في
العقيدة في نظرهما ، وقال الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان أبو زرعة ترك
الرواية عن البخاري من أجل ما كان منه في المحنة .
ولأجل هذا ، فقد أورد ابن أبي حاتم الرازي البخاري في كتابه في
( الجرح والتعديل ) ( 2 ) .
ولأجل تكلم أبي زرعة وأبي حاتم ، وما صنعه ابن أبي حاتم . . . فقد أورد
الحافظ الذهبي البخاري في كتابه ( المغني في الضعفاء ) فقال : ( حجة إمام ،
ولا عبرة بترك أبي زرعة وأبي حاتم له من أجل اللفظ ) ( 3 ) .
وأضاف الحافظ الذهبي بترجمة البخاري تكلم الإمام الكبير محمد بن
يحيى الذهلي فيه ، وأنه كان يقول : ( من ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل
البخاري فاتهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه ) ( 4 ) .
بل ذكر الذهبي أن الإمام الذهلي أخرج البخاري ومسلما من مدينة
نيسابور ( 5 ) .
وقال بترجمة الذهلي : ( كان الذهلي شديد التمسك بالسنة ، قام على
محمد بن إسماعيل ، لكونه أشار في مسألة خلق أفعال العباد إلى أن تلفظ
هامش
( 1 ) هذا حال البخاري إمامهم في الحديث ، وسنشير إلى حال إمامهم في العقائد وهو : أبو الحسن
الأشعري . ولعلنا نتعرض لحال أئمتهم في الفقه وهم : الأئمة الأربعة ! وإمامهم في التفسير
وهو : الفخر الرازي . . . في المواضع المناسبة . إن شاء الله تعالى .
( 2 ) وذكر ذلك الذهبي في : سير أعلام النبلاء 12 / 462 .
( 3 ) المغني في الضعفاء 2 / 557 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 12 / 453 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 12 / 455 .