يطرحه الفم من الأصوات ، ( وسمي ذلك لفظا ، لأنه هواء مرمي من داخل الرئة
إلى خارجها ، فهو مصدر أريد به المفعول ، كالخلق بمعنى المخلوق ) ( 4 ) .
فاللفظ بهذا المعنى ( يطلق على كل حرف ، من حروف المعجم كان أو من
حروف المعاني ، وعلى أكثر منه ، مفيدا كان أو لا ) ( 5 ) .
2 - اللفظ اصطلاحا :
استعمل النحاة ( اللفظ ) اصطلاحا ، بمعناه اللغوي الأخير ، أي بمعنى
اسم المفعول ، وأرادوا به خصوص ما كان أصواتا بلفظها الفم ( 6 ) .
وأول ما وجدته من تعاريف اللفظ - في حدود ما توفر لدي من المصادر -
ما نسبه ابن يعيش ( ت 643 ه ) إلى سيبويه من أن اللفظ ( جماعة حروف
ملفوظ بها ) ( 7 ) .
ويؤخذ عليه أن اللفظ قد يكون حرفا واحدا كفاء العطف ولام التملك .
ويلي تعريف الرماني ( ت 384 ه ) : ( اللفظ كلام يخرج من
الفم ) ( 8 ) ، ويريد بذلك الكلام بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي ، وإلا ورد عليه أن
اللفظ في الاصطلاح أعم من الكلام ، إذ يشمله ويشمل الكلمة والكلم
والقول .
وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه ) بتعريفين :
أولهما : ( الصوت المشتمل على بعض الحروف ، سواء دل على معنى
هامش
( 4 ) أ - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 14 .
ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 21 .
( 5 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 20 .
( 6 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري ، ص 11 .
( 7 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 19 .
( 8 ) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن كتاب ( رسائل في النحو واللغة ) تحقيق مصطفى جواد
ويوسف مسكوني ، ص 42 .