أن أرض البقيع ليست وقفا ، بل هي باقية على إباحتها الأصلية ،
ولو شككنا في وقفيتها يكفينا استصحاب إباحتها ( 116 ) .
وأقول : بل وقفيتها غير مانع عن البناء ، لأنها موقوفة مقبرة على
جميع الشؤون المرعية في المقابر ، ومنها : البناء على قبور أشخاص
مخصوصين كالأصفياء ، فإن البناء على القبور ليس أمرا حديثا ، بل
كان أمرا متعارفا من قديم الأيام ( 117 ) .
هامش
( 116 ) .
( 117 ) ومما أفاد به سماحة العلامة المحقق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي ، دام
بقاؤه ، هذا التعليق :
أقول : والتمسك بوقفية الأرض ، يزاحمه : أن الأبنية المضروبة ، والسقوف المرفوعة ،
هي أيضا داخلة في الموقوفات المسبلة الموضوعة لصالح الوقف ، كالجدران المانعة عن
دخول الحيوانات ، والأبواب لمنع العابثين ، فهي كلها قد وقفت لصالح القبور والداخلين
للاستظلال والجلوس وغير ذلك من الأعمال المباحة ، فما هو المجوز للتعدي عليها
بالهدم ومخالفة المصالح الموقوف لأجلها .
كما ناقض الوهابيون أنفسهم بوضع الجدران والشبابيك والأبواب والمداخل ،
للبقيع ، أليس ذلك استصلاحا ؟ ! لكنه موصل لهم إلى أغراضهم الفاسدة ، وطبقا
لفتاواهم المزيفة ودعاواهم الباطلة !