الطريق على المعارضين والتأكد من المحتويات ، وإضفاء الاطمئنان بالنتائج .
ويحاول أن تحدد النصوص بشكل مضبوط ، وفي أطر مميزة بالأقواس ،
مع الإشارة الواضحة إلى الكلمات الناقصة أو المبدلة ، والإرجاع إلى المصادر
المحددة كذلك ، وتعيين مواضع النص فيها بالجزء والصفحة غالبا ، والفصل
والباب أحيانا .
كل ذلك ، وصولا إلى الهدف والمذكور بدقة وافية وسرعة أكثر .
وتتأكد هذه الطريقة لو كانت الدراسة تبحث عن موضوع علمي أو تراثي ،
لا بد فيه من الاستشهاد بالمنقولات ومتابعتها .
وهذا ما يفتقده الكتاب الذي يعالج القصص والروايات ، أو عرض
الأفكار للتسلية ، أو لبث المعلومات وليس بصدد المناقشة والبحث .
وموضوع تاريخي تراثي مثل ( تدوين السنة ) لا بد وأن تكون طريقة التوثيق
فيه هي الطريقة المتداولة عند العلماء والمحققين ، إذ يعتمد أساسا على
النصوص والروايات التي هي بحاجة إلى توثيق وضبط ، ومصادر ومراجع .
أما الدخول في هذا الموضوع ، وتجاوز أعراف الطريقة المتعارفة فهو مؤذ
إلى عدم الثقة بالعمل ، وسقوطه علميا .
وهكذا اتبع مؤلف ( تدوين السنة ) وهو على قدر كبير من الجسارة ، منهجا ، يفتقد كثيرا من عناصر البحث العلمي الرصين ، فلا مصادر مميزة ، ولا
مواضع محددة ، ولا نصوص مضبوطة .
أما ذكر المصادر بلا ذكر المؤلفين ، وخاصة في غير المصادر المعروفة ،
وكذا نسبة بعض المصادر إلى مؤلفين آخرين ، وكذلك ذكر المؤلف من دون
اسم الكتاب ، وذكر اسم الكتاب بصورة مغلوطة ، فأمور تجعل القارئ يدور في
فراغات ومتاهات .
ونذكر فيما يلي مجموعة من المفارقات التي سجلناها ، وملاحظتنا
عليها :
مجلة تراثنا — صفحة 31
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١