بينما صاحب ( الاستيعاب ) هو يوسف القرطبي ، المتوفى 463 ه .
وفي ص 229 هامش 72 يقول : ( جاء في الإصابة لابن عبد البر ) وكذا
الهامش 74 .
بينما قد نقل عن ( الإصابة ، لابن حجر ) مكررا ، وليس لابن عبد البر
كتاب بأسم ( الإصابة ) .
8 - وفي ص 203 يقول ما نصه : ( يقول شارح مسلم : الثبوت
( ان . . . ) ) .
ويدل تنقيطه على أنه يجهل أن مصدره هو شرح ( مسلم الثبوت ) وهو
كتاب في الأصول ، معروف متداول ! ولكن من أين وكيف نقل المؤلف هذا
النص ، وهو لا يعرف اسم المصدر ؟ !
9 - وفي 43 يروي عن ابن الأثير في ( أسد الغابة ) لكنه في الهامش
20 يخرج عن ( المستدرك للحاكم ، وتقييد العلم ، وجامع بيان العلم ) .
ومؤلفو كل هذه الكتب يسبقون ابن الأثير بقرون من الزمن !
ومثل هذه التصرفات توجب الريب لدى القارئ ، في صحة ما ينقله
المؤلف ، ولو كان اتخذ ذلك منهجا خاصا به لأنه على قدر كبير من الجسارة ،
فهو استهتار بأصول التوثيق العلمي في استخدام المصادر ، ذلك الأمر الذي
عده حتى الغربيون ضروريا في الدراسة عن موضوع هام مثل تدوين السنة .
ولا تدل هذه التصرفات إلا على بعد المؤلف عن المصادر التي يدعي
النقل منها ، ولا تبقى ثقة بالآراء التي فرعها على مثل هذه التصرفات الضحلة ،
الساقطة علميا .
وهناك تصرفات تعد جناية وخيانة ! من قبيل : أنه يحاول أن ينقل عن
المذهب الإمامي الاثني عشري ، في مواضع عديدة من كتابه ، ويستشهد
بفقههم ، ويبدو وكأنه واقف على تراثهم ومتصل بهم ، لكنه لم يراجع من
مصادرهم إلا ( 4 ) كتب هي :
مجلة تراثنا — صفحة 33
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٣