وليس بالسهل أن نظفر بها جميعا ، كما أنه لم يتوفر ضبط ببليوغرافي للإنتاج
الفكري الصادر باللغة العربية في إيران ، كي يمكن الاعتماد عليه في مثل هذا
العمل ، ولذا نؤكد أن هذه خطوة على الطريق نرجو أن تتممها خطوات أخرى ،
وقديما قيل : مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة .
رتبت القائمة ألفبائيا ، تبعا لعنوان الكتاب أو الرسالة المحققة ، ثم ذكرت
البيانات الأخرى بعد ذلك ، من المؤلف ، والمحقق ، والمراجع ، والمشرف ،
وبيانات الناشر ، وفي حالة تعدد مرات تحقيق الكتاب من أكثر من محقق ، ذكرنا
اسم كل محقق بين هلالين ، بعد الناشر وبيانات الطبعة .
واستوعبت عملية الاستقراء ما نشر من رسائل تراثية محققة في بعض
الدوريات التي دأبت على نشرها مثل : ( تراثنا ) التي تصدرها مؤسسة آل البيت
في قم ، و ( تحقيقات إسلامي ) التي تصدرها دائرة المعارف إسلامي ، و ( نور
علم ) التي تصدرها جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم . . . وغيرها .
وألحقنا القائمة بكشاف للمحققين ، يشير إلى ما أنجزه كل محقق من
أعمال ، حتى يتم التعرف على إسهام كل محقق في حركة إحياء التراث في
إيران ، وإن كان هذا المقياس العددي ، لا يمكن أن يكون معبرا بوضوح عن
دقة وكفاءة المحقق ، لأنه ربما كان أدق المحققين مقلا في إنتاجه ، وبالعكس ،
فقد يستهين البعض بهذا العمل العلمي الدقيق ، فيصدر عشرات المجلدات
في سنوات معدودة ، وهذه من مشكلات إحياء التراث في العصر الحديث في
كل مكان .
وعلى أية حال ، فإنه يظل لبعض المحققين في إيران دورا متميزا ، يتمثل
في ريادتهم ومشاركتهم في وضع اللبنات الأولى لمشروح إحياء التراث ، مع
ما كابدوه من ظروف ومتاعب جسيمة في القيام بعملهم كرواد ، ومن أبرز هؤلاء :
محمد القزويني ، وعباس إقبال ، والسيد جلال الدين المحدث الأرموي ،
مجلة تراثنا — صفحة 261
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٦١