الإسلام والكفر .
إن التراث يوحد ولا يفرق ، وهو الإطار الأمثل الذي يمكن أن تنتظم من
خلاله الوحدة ، وتتكتل الصفوف ، حيث يقف المسلمون جميعا فيه على أرض
واحدة ، وينهلون من منهل واحد ، ويرتبطون بواسطته في تاريخ واحد ، وإذا
اتحد تاريخهم ، وكانت جذورهم واحدة ، فسيتوحد حتما حاضرهم ، فلماذا إذن
يسعى البعض لنفي جزء واسع من تراثنا المشترك ، على أساس طائفي أو
غيره ؟ ! ويتجاهل حضور هذا التراث ، فيضحي حينئذ بدعامة أساسية تتقوم بها
هويتها ، ويعتمد على الوعي بها حاضرنا ومستقبلنا .
لقد حاولنا أن نتوسع في استقراء المؤلفات المحققة ، الصادرة في إيران
وعن الإيرانيين ، خلافا لما عملناه فيما سبق ، بالنسبة إلى البلدان العربية ،
وتركيا ، والهند حين اكتفيا بذكر أهم المطبوعات المحققة الصادرة هناك حتى
سنة 1930 م تقريبا ، وذلك لأننا لاحظنا تغافلا مؤلما لدور إيران الكبير في
نفض الغبار عن جزء مهم وكبير من التراث العربي ، فأردنا لهذه المحاولة أن
تكون محاولة شاملة تخدم الباحثين في التراث العربي الإسلامي .
مع العلم أن البلدان العربية كانت قد سعت لتوثيق وتسجيل مطبوعاتها
في حوليات ، ودوريات فصلية ، ونشرات ببليوغرافية خاصة برصد الانتاج
الفكري ، تتيح للباحث معلومات أساسية حول المطبوعات في أي وقت شاء
مراجعتها ، بينما يفتقد الباحث العربي مثل هذه الأدلة بالنسبة إلى
التراث العربي الإسلامي المحقق في إيران ، ولذا نأمل أن نؤمن هذه القائمة
مثل هذه الحاجة للباحثين .
ومما ينبغي التنويه به أننا لا ندعي استيفاء هذه القائمة لتمام البيانات
حول كل كتاب أو رسالة ، فضلا عن أننا لا نزعم استيعابها وشمولها لكل
ما صدر في هذه الفترة من تراث عربي إسلامي محقق عن إيران ، لأن بعض
الكتب الصادرة في إيران فيما سبق ، طبعت بكميات محدودة فنفدت منذ حين ،
مجلة تراثنا — صفحة 260
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٦٠