والكتابة ؟ !
مع أن نهي قريش لعبد الله بن عمرو ، عن كتابة كل شئ عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يقتضي أن يكون ذلك في مكة ، لأن قريشا لم تكن
لها تلك الجرأة لكي يتكلموا بذلك الكلام الثقيل في المدينة ، مركز ثقل النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وحكومته !
2 - وفي ص 45 ، بعد نقل حديث عن أحمد ، نصه : ( أفضل الصوم صوم
أخي داود . . . ) يقول :
( وما نظنه إلا من وضع أولئك الصالحين الذين كانوا يضعون
الأحاديث ) .
وأي منهج نقدي يجيز له هذا التظني ؟ !
3 - وفي ( ص 44 ) عن صحيفة عبد الله بن مسعود بن عمرو ، يقول :
( لم يأخذ أحمد بن حنبل في مسنده عن صحيفة مكتوبة ، إذ
أن علماء الحديث كانوا لا يجيزون أخذ الحديث عن الصحف
المكتوبة إلا إذا رويت بطريق السماع عن ثقة عن ثقة عن ثقات
حتى ينتهي إلى الصحابي الذي سمعها من النبي ، كانوا يطلقون
على الأحاديث المكتوبة في صحيفة اسم ( الوجادة ) وقد احتج
الفقهاء على عدم الأخذ بها ، ولو علم كاتبها ، إلا إذا أخذت
بالسماع والرواية ) .
فمع أن الكلام مؤلف من دعاو متعددة ، عن أي مصدر أو مرجع ،
فهو مخالف للواقع في عدة مواقع :
فدعواه ( أن أحمد لم يأخذ من صحيفة مكتوبة ) لم يدل عليه الدليل ،
فالحاجة إلى السماع لا تنافي كون الحديث مكتوبا ، فيسمعه أيضا .
مع أن حصر طرق الرواية بالسماع فقط ، مخالف لإجماع العلماء على
أن طرق التحمل والأداء عديدة .
مجلة تراثنا — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥