أسفل ) ( 16 ) .
أما في حالة الزيادة ، فقد قرروا بأنه ( إذا وقع في الكتاب ما ليس منه ،
فإنه ينفى عنه بالضرب ، أو الحك ، أو المحو ، أو غير ذلك ، والضرب خير من
الحك والمحو ) ( 17 ) والمعروف بينهم أن ( أجود الضرب أن لا يطمس المضروب
عليه ، بل يخط من فوقه خطا جيدا بينا يدل على إبطاله ، ويقرأ من تحته ما خط
عليه ) ( 18 ) .
وفي مورد الحروف المتشابهة ، وغيرها من الموارد التي توجب الالتباس
حين قراءة النص ، أكد القدماء على أن يعجم المعجم من الحروف ، ويضبط
اللفظ ويشكل بعلامات الشكل المعروفة ، كما نص على ذلك العلموي بقوله :
( وإذا صحح الكتاب بالمقابلة على أصل صحيح ، أو على شيخ ،
فينبغي أن يعجم المعجم ، ويشكل المشكل ، ويضبط الملتبس ، ويتفقد
مواضع التصحيف ) ( 19 ) .
وخشية وقوع التصحيف والإبهام دأب القدماء في بعض مصنفاتهم
على ضبط الأحرف المتشابهة بالكلمات ، فتجدهم يثبتون الفرق بين
الحاء والجيم والخاء مثلا ، بقولهم عن الأولى ب ( المهملة ) ، والثانية
ب ( المنقوطة من تحت ) ، والثالثة ب ( المنقوطة من فوق ) وهو يمثل درجة عالية
من الاحتراز عن الغموض والإبهام في قراءة النص .
وربما لجأ بعضهم إلى أساليب أخرى لتجنب أي شكل من أشكال عدم
وضوح الكتابة ، فقد أفاد القاضي عياض ، بأنه ينبغي للناسخ أن يحدد برمز
خاص الحرف المهمل أيضا ، باعتبار أن غير المهمل يتحدد من خلال النقاط
هامش
( 16 ) ابن الصلاح . مصدر سابق : ص 193 - 194 .
( 17 ) ن . م : 198 .
( 18 ) ن . م : 199 .
( 19 ) العلموي . مصدر سابق : ص 135 .