صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حيث قال : تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن
تضلوا : كتاب الله وسنتي . ( أخرجه الإمام مالك والترمذي وأحمد ) . فهل
يستجيب الرافضة لله وللرسول ؟ هيهات هيهات ) .
ويقول آخر : ( مفهوم التقريب عند هذا الموسوي هو أخذ المسلمين
بعقيدة الروافض ، وهو في سبيل ذلك يضع وقائع وهمية وحوادث لا حقيقة لها ،
ويزعم أنها وقائع تقارب بين السنة والشيعة لتصفية الخلاف ، ولكن لم يكن لهذه
المؤامرات من أثر إلا عند طائفته ) ( 19 ) .
أقول :
إن مفهوم التقريب لدى السيد وطائفته هو التعريف بالشيعة ، وبيان
عقيدتها في مسألة الإمامة - التي هي أعظم خلاف بين الأمة - وذكر شواهدها
وأدلتها في كتب السنة ، والبحث والتحقيق حولها عن طريق الجدل الحق ، ثم
الأخذ بما اتفق الكل على روايته ونقله في الكتب المشهورة بين المسلمين ،
وعلى هذا الأساس استند السيد في ( المراجعات ) وغيرها من كتبه إلى ما جاء
في كتب السنة من الأحاديث من طرقهم ، ومن هذا المنطلق يمكن التوقيف بين
الطائفتين ، . . . ولا استحالة . . . وبذلك يكون قد تحقق ما أمر سبحانه وتعالى
بقوله : ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول . . . ) وإلا فإن كل طائفة
ترى الحق فيما ترويه وتعتقده ، وتحكم ببطلان ما تذهب إليه الطائفة الأخرى .
فالمراد من ( الرد إلى الرسول ) في الآية الكريمة ، ومن ( السنة ) في
الأحاديث الآمرة بالرجوع إليها هو : الأخذ بما ثبت صدوره عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وهو ما اتفق الكل على روايته بأسانيدهم .
وأما خصوص : ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله
هامش
( 19 ) مسألة التقريب 2 / 217 .