ولعله لذا لم نجده عند غير هذا المتقول .
وأما الأمر الثاني : فقد أشار إليه غيره أيضا ، وهو مردود بما ذكرناه في بيان واقع الحال .
على أنا نسأل هؤلاء عن السبب للحقيقة المفجعة ، وهي عدم رد أحد
من علماء السنة على هذه المراجعات ، لا سيما ممن نشأ في ظل الخلافة
العثمانية التي كانت تناهض كل الفرق الضالة على حد زعمه ؟ !
وعن السبب لنشر مثل هذه التشكيكات والتكذيبات ، في مثل هذه
الظروف وبعد نحو الخمسين عاما على طبع المراجعات ؟ !
وعن السبب في تأخير طبع رد أحدهم على كتاب ( أبو هريرة ) مدة 18 سنة ، أي بعد وفاة السيد بسنين ( 17 ) ؟ ! ثم تبعه غيره ، يأخذ اللاحق من
السابق ، فيكررون المكرر ( 18 ) .
السبيل لتوحيد المسلمين :
وهنا يقول القائل : ( إن ما يسعى إليه الموسوي إنما هو ضرب من
المستحيل ، إذ أنه ، لو افترضنا الصدق فيها ، فهي محاولة للتوفيق بين الحق
والباطل وبين الإسلام والكفر !
إن السبيل الوحيد لتوحيد المسلمين ولم شتاتهم ، وإزالة الفرقة بينهم إنما
يكون بالعودة إلى الكتاب والسنة ، وفهم السلف الصالح لهما ، كما أوضح ذلك
الحق سبحانه وتعالى حيث قال : ( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول
إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) وكنا أوضح النبي
هامش
( 17 ) كتاب : أبو هريرة راوية الإسلام ، لمحمد عجاج الخطيب ، ألفه ردا على كتاب : ( أبو هريرة )
للسيد شرف الدين ، فرد عليه الشيخ عبد الله السبيتي بكتاب : ( أبو هريرة في التيار ) .
( 18 ) لاحظ : دفاع عن أبي هريرة ، لعبد المنعم صالح العلي ، ثم : أبو هريرة وأقلام الحاقدين ،
لعبد الرحمن عبد الله الزرعي ، وهكذا . . .