وثالثا : ما ذكره بعنوان ( وبعبارة أدق . . . ) بكذبه قول زميله القائل : ( قد
أثر في بسطاء المسلمين وعامتهم ) وقول الآخر : ( يسعى جادا للدخول إلى كل
بيت . . . ) على حد تعبيرهما .
ورابعا : المراجعات ليس موضوعة ، كما مر وسيأتي .
وخامسا : إن الأمارات التي ذكرها ، تعود الثلاثة الأولى منها إلى مطلب
واحد سنجيب عنه في الجواب عن السؤال عن الكوارث التي منعت طبع
الكتاب وضيعت نسخته . والرابعة يظهر بطلانها من خلال ما سنوضحه حول
نصوص الكتاب .
السبب في تأخير طبع الكتاب :
ثم إنه قد اعترض على كلام السيد في المقدمة بأنه :
( ماذا يعني الموسوي بالحوادث والكوارث التي أخرت طبع هذه
المراجعات أكثر من ربع قرن من الزمن ؟ إنه سؤال لا جواب عليه ، لأن
الموسوي لم يقدم لنا حادثة أو كارثة واحدة من هذه الحوادث والكوارث ، وإذا
عدنا إلى كتب التاريخ التي أرخت لهذه الحقبة من الزمن التي تمت فيها هذه
المراجعات المزعومة نقلب صفحاتها فلا نجد فيها ما يمنع من نشرها ) .
أقول :
وهذا جهل أو تجاهل . لقد أشرنا من قبل إلى أن السيد - رحمه الله - كان
في طليعة الشخصيات الإسلامية التي قاومت الاحتلال الفرنسي للبنان ، فقد
قاد شعبه في مواجهة الاحتلال ، واستخدام كافة الأساليب لها ، ووقف بصرامة
يطالب خروج الفرنسيين من بلاده ، ويدعو إلى الوحدة السورية المستقلة ، فأوعز
المحتلون إلى عملائهم بالتخلص من هذا القائد ، واستغلوا عميلا عربيا
يدعى : ( ابن الحلاج جبران ) من أهالي مدينة صور ، واقتحموا دار السيد ،
مجلة تراثنا — صفحة 146
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٦