وها هي تلك منتشرة في طول البلاد وعرضها ، تدعو إلى المناظرة بصدر
شرحه الله للبحث ، وقلب واع لما يقوله الفريقان ، ورأي جميع ، ولب رصين ،
فلا تفوتنكم أيها الباحثون .
نعم ، لي رجاء أنيطه بكم فلا تخيبوه ، أمعنوا في أهداف النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ومراميه في أقواله وأفعاله ، التي هي محل البحث بيننا وبين
الجمهور ، ولا تغلبنكم العاطفة على أفهامكم وعقولكم ، كالذين عاملوها
معاملة المجمل أو المتشابه من القول ، لا يأبهون بشئ من صحتها ، ولا من
صراحتها ، والله تعالى يقول : ( إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش
مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم بمجنون ) ( فأين تذهبون ) أيها
المسلمون ( إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى ) ) ( 4 ) .
أقول : لقد حقق أبناء الأمة الإسلامية رجاء السيد رحمه الله ، وتقبله الذين أهدى
إليهم المراجعات بقبول حسن ، وأقبلوا عليها خير إقبال ، واستضاء بنورها
الكثير منهم ، ورجعوا ببركتها إلى الأصل الديني المفروض عليهم .
وها هي - ولا تزال - منتشرة في طول البلاد وعرضها ، تدعو إلى المناظرة
بصدر رحب شرحه الله للبحث ، كل طالب للحق ، باحث عن الحقيقة ، يريد
الخير والصلاح والفلاح لنفسه وللأمة .
لكن ( السنة ) التي رسمها ابن تيمية في ( منهاجه ) لها أتباع في كل زمان ،
تعلموا منه منطق السب والشتم والبهتان - وإن خالفوها في بعض الجهات ، وفي
بعض الأحيان - ( 5 ) ولم نجد في كلامهم - هنا - كلمة تستحق الاصغاء والذكر ،
هامش
( 4 ) النص والاجتهاد - الطبعة الثانية - : 54 .
( 5 ) أعتقد أنه لو كان ابن تيمية في هذا العصر ، وانبرى للجواب عن ( المراجعات ) لأنكر قبل كل
شئ سفر السيد إلى مصر ! والتقائه بالشيخ هناك ! بل أنكر وجود السيد والشيخ في هذا العالم !
ووجود مصر على وجه الأرض !