تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إن لفظه البليغ ، ومعناه المبين ، ما لم يعهده واحد من العرب " ما نصه . بمعنى أن إعجاز القرآن بسبب أنه في أعلى طبقات البلاغة فهو مرتب المعاني بحيث لم يعهد من العرب مثله . ويمكن أن يكون هذا إشارة إلى اختلاف الأقوال في بيان إعجاز القرآن : فقوله : " لفظه البليغ " إشارة إلى أن إعجازه بسبب البلاغة . و " معناه المبين " إشارة إلى أنه خال عن التناقض . و " ما لم يعهده " إشارة إلى عذابة الابتداء والانتهاء . وإلى كونه مشتملا على الإخبار بالغيب . ويصير معناه : أن القرآن معجز بسبب اشتماله على جميع ما ذكرنا ، أو بسبب كل واحد مما ذكر . . . الكل محتمل . 41 - اختلفت الأمة في وجوب نصب الإمام : فالأشاعرة على أنه يجب على الناس ، سمعا . وقول المعتزلة والزيدية : يجب عليهم ، سمعا وعقلا . وقالت الإمامية والإسماعيلية : يجب على الله تعالى عقلا : إلا أن الإمامية أوجبوه لحفظ قوانين الشرع . والإسماعيلية : ليكون معرفا لله تعالى ، وصفاته ، بناء على مذهبهم [ من ] أنه لا بد في معرفة الله تعالى من معلم . وقال أبو بكر الأصم : لا يجب مع الأمن ، لعدم الحاجة إلى الإمام ، وإنما يجب عند الخوف وظهور الفتن . وقال الفوطي ومن تابعه بعكس ما قال الأصم . 42 - قوله : " اللطف واجب عليه تعالى " : إشارة إلى رد قول من قال :