إن لفظه البليغ ، ومعناه المبين ، ما لم يعهده واحد من العرب " ما نصه .
بمعنى أن إعجاز القرآن بسبب أنه في أعلى طبقات البلاغة فهو مرتب
المعاني بحيث لم يعهد من العرب مثله .
ويمكن أن يكون هذا إشارة إلى اختلاف الأقوال في بيان إعجاز
القرآن :
فقوله : " لفظه البليغ " إشارة إلى أن إعجازه بسبب البلاغة .
و " معناه المبين " إشارة إلى أنه خال عن التناقض .
و " ما لم يعهده " إشارة إلى عذابة الابتداء والانتهاء .
وإلى كونه مشتملا على الإخبار بالغيب .
ويصير معناه : أن القرآن معجز بسبب اشتماله على جميع ما ذكرنا ، أو
بسبب كل واحد مما ذكر . . .
الكل محتمل .
41 - اختلفت الأمة في وجوب نصب الإمام :
فالأشاعرة على أنه يجب على الناس ، سمعا .
وقول المعتزلة والزيدية : يجب عليهم ، سمعا وعقلا .
وقالت الإمامية والإسماعيلية : يجب على الله تعالى عقلا :
إلا أن الإمامية أوجبوه لحفظ قوانين الشرع .
والإسماعيلية : ليكون معرفا لله تعالى ، وصفاته ، بناء على مذهبهم
[ من ] أنه لا بد في معرفة الله تعالى من معلم .
وقال أبو بكر الأصم : لا يجب مع الأمن ، لعدم الحاجة إلى الإمام ،
وإنما يجب عند الخوف وظهور الفتن .
وقال الفوطي ومن تابعه بعكس ما قال الأصم .
42 - قوله : " اللطف واجب عليه تعالى " : إشارة إلى رد قول من قال :
مجلة تراثنا — صفحة 222
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٢