" لم لا يجوز أن يكون الإمام - مع كونه لطفا - مشتملا على وجه قبح ،
وحينئذ لا يجب على الله تعالى ؟ " .
فقال : إنه لطف كسائر الألطاف ، ليس فيه وجه قبح ، لأن القبائح
معلومة لنا ، وكلها منتفية عنه .
وإنما قلنا : " إنها معلومة لنا " لأنا مأمورون بتركها ، والأمر بترك الشئ
فرع على علم المأمور بذلك الشئ .
43 - وعلق على قول المصنف : " وإذا لم يكن معينا لزم الاجمال "
بقوله :
أما الاجمال : فإنه لم يتعين ذلك الصادق الذي وجب علينا اتباعه .
وأما التعطيل : فلأن الاجمال - على ما ذكرنا - يستلزم تعطيل
الأحكام ، أي توقف المكلفين .
44 - وعلق على قوله : " تقليلا للاشتراك " بقوله :
تقليل الاشتراك هو أن المراد بالولي - هيهنا - هو الأولى بالتصرف ،
والدليل عليه النقل من أهل اللغة ، ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
" أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل " .
وإذا كان يفيد " الأولى " وجب أن يكون حقيقة فيه ، وغير حقيقة في
غيره ، وإلا لزم الاشتراك ، وهو خلاف الأصل .
45 - قوله : " وذلك يدل على إمامته " .
لأن حاصل الاستدلال : كلما كان المراد في هذه الآية عليا ، كان
أولى بالتدبير .
وكلما كان أولى بالتدبير ، كان إماما بالإجماع ، كما ذكره .
" وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين " .
مجلة تراثنا — صفحة 223
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٣