تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
" لم لا يجوز أن يكون الإمام - مع كونه لطفا - مشتملا على وجه قبح ، وحينئذ لا يجب على الله تعالى ؟ " . فقال : إنه لطف كسائر الألطاف ، ليس فيه وجه قبح ، لأن القبائح معلومة لنا ، وكلها منتفية عنه . وإنما قلنا : " إنها معلومة لنا " لأنا مأمورون بتركها ، والأمر بترك الشئ فرع على علم المأمور بذلك الشئ . 43 - وعلق على قول المصنف : " وإذا لم يكن معينا لزم الاجمال " بقوله : أما الاجمال : فإنه لم يتعين ذلك الصادق الذي وجب علينا اتباعه . وأما التعطيل : فلأن الاجمال - على ما ذكرنا - يستلزم تعطيل الأحكام ، أي توقف المكلفين . 44 - وعلق على قوله : " تقليلا للاشتراك " بقوله : تقليل الاشتراك هو أن المراد بالولي - هيهنا - هو الأولى بالتصرف ، والدليل عليه النقل من أهل اللغة ، ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل " . وإذا كان يفيد " الأولى " وجب أن يكون حقيقة فيه ، وغير حقيقة في غيره ، وإلا لزم الاشتراك ، وهو خلاف الأصل . 45 - قوله : " وذلك يدل على إمامته " . لأن حاصل الاستدلال : كلما كان المراد في هذه الآية عليا ، كان أولى بالتدبير . وكلما كان أولى بالتدبير ، كان إماما بالإجماع ، كما ذكره . " وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين " .