تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وقد ضمن الله كتابه من التغيير ، والتبديل ، والتصرف بالزيادة والنقصان ، والتقديم ، والتأخير ، بقوله عز من قائل : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) [ سورة الحجر ( 15 ) الآية ( 9 ) ] . وبقوله تعالى : ( إن علينا جمعه وقرآنه ) [ سورة القيامة ( 75 ) الآية ( 17 ) ] . انتهى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أوردنا صورة هذه الصفحة من المخطوطة المشتملة على هذه الفائدة الجليلة في النماذج المصورة لمخطوطات الكتاب ، ص 159 . ووجود هذا النص الصريح الواضح ، والقاطع في حكمه بصيانة القرآن الكريم من أية شائبة نقص أو تحريف أو زيادة . مع توغل هذا النص في القدم ، وعلى لسان واحد - آخر - من أئمة العلم والمعرفة ، من الشيعة الإمامية الكرام . يدل على أن تهمة القول بالتحريف ، ليس إلا افتياتا وكذبا حاول النواصب ترويجها ونسبتها إلى شيعة محمد وآل محمد الأطهار ، القائلين بعصمتهم والمتبعين آثارهم . فالمقصرون بحق القرآن هم أولئك المقصرون في تكريم الرسول والنافون عنه العصمة الربانية ، وهم الذين أحرقوا القرآن ، ولا يزالون يعتدون عليه وعلى أهله بالافتيات والتكذيب . وأما الشيعة الكرام ، فهم - تبعا لأئمة أهل البيت المطهرين عليهم السلام - يحتفون بهذا القرآن الذي بين المسلمين ، متداول مشهور ، مقروء منشور ، يقدسونه ، ويستدلون به ، ويحفظونه ، ويذبون عنه ، ويعتقدون بأنه هو الوحي الإلهي المنزل على قلب الرسول الطاهر صلى الله عليه وآله وسلم . وأنه هو كتاب الله الذي خلفه الرسول - هو والعترة - خليفتين له ، لا يفترقان حتى يردا عليه الحوض ، ولن تضل الأمة ما تمسكت بهما كما في أحاديث الثقلين المتواترة بين المسلمين . والحمد لله رب العالمين .
مجلة تراثنا — صفحة 216 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث