تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
جاء في نسخة ( ب ) بعد الانتهاء من الكتاب في صفحة مستقلة وبخط النسخة ما نصه : نقلت من ( التعليق في الأصول ) تصنيف الشيخ الإمام قطب الدين ، أبي جعفر ، محمد بن علي بن الحسين ، النيسابوري ، رضي الله عنه وأرضاه : بخط الشيخ العلامة السعيد قطب الدين أبي الحسين الراوندي ، رفع الله درجاته في الجنان : فإن قيل : أليس قد روي : أن القرآن كان أكثر من ذلك ، وقد كتم ما زاد على المعروف المتداول ، إلى حد لم يعلم له أثر ؟ ! ومن جوز ذلك ، فليس له أن يستبعد كتمان المعارضة ؟ قلنا : هذا يلزم من جوز تغيير القرآن وتبديله من جهة البشر ، وذهب إلى أن الرسول ترك القرآن مشمرا مبددا ، ثم جمعه بعض الصحابة من غير معرفة بجميعه ، فحذف ، ونقص ، وجمع ما وقع في يده ، ولم يفكر في ما غاب عنه ! وهذا قول من لا معرفة له بالقرآن ، ولا بمن أنزله ! وأما نحن معشر الإمامية : فنذهب - بحمد الله - إلى أن جميع القرآن هو الذي بيننا الآن ، وهو المبلغ المنزل ، بلا زيادة ، ولا نقصان . وكان مجموعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد ختم عليه جماعة من الصحابة ختمات كثيرة . وكان صلى الله عليه وآله وسلم يعرض على الأمين في كل سنة مرة المبلغ المنزل ، وفي السنة التي قبض فيها عرض عليه من أوله إلى آخره مرتين .