والنخعي هذا ، يروي بواسطة أبي حماد الأعرابي عن أمير المؤمنين علي
عليه السلام أنه تلا هذه الآية : * ( فما بكت عليهم السماء والأرض ، وما كانوا
منظرين ) * ( 34 ) وخرج عليه الحسين من بعض أبواب المسجد ، فقال : أما إن هذا
سيقتل وتبكي عليه السماء والأرض .
واحتمل الشيخ الزنجاني أن تكون كلمة ( النخعي ) محرفة عن كلمة
( الحبري ) وأن يكون الراوي هو صاحبنا الحسين بن الحكم الحبري ( 35 ) .
نقول : لا يمكن الالتزام بهذا ، حيث إن النخعي متقدم طبقة ، ويشهد
لذلك رواية عبد العظيم الحسني عنه ، وهو ( أي الحسيني ) يشارك الحبري في
الرواية عن الإمام الجواد عليه السلام ، وكذا في الرواية عن العرني ( 36 ) فمن
البعيد جدا أن يروي الحسني عن زميله الحبري بهذه الكثرة ( 37 ) .
كما أن الحبري - المتوفى 286 - لا يمكن أن يكون راويا عن الإمام أمير
المؤمنين - الشهيد سنة 40 ه - بواسطة واحدة .
مع أن النخعي معروف بروايته عن الإمام بواسطة واحدة وقد يكون ( كثير
ابن شهاب الخارقي ) المترجم له في كتب الصحابة ( 38 ) .
وقد صرح ابن حجر بوفاة الحسن بن الحكم النخعي سنة مائة وأربعين
ونيف ( 39 ) .
يبقى في المقام أن عبد العظيم الحسني هل يمكن أن يروي عن النخعي
المتوفى بالفرض قبل 150 ؟ !
هامش
( 34 ) الآية 29 من سورة الدخان 44 .
( 35 ) الجامع في الرجال 1 / 592 .
( 36 ) معجم رجال الحديث 4 / 316 - 317 ، 10 / 51 - 52 .
( 37 ) كامل الزيارات : 88 ب 28 ح 1 ، وص 92 ج 16 و 19 .
( 38 ) انظر : أسد الغابة 4 / 231 ، وتاريخ خليفة بن خياط - القسم الأول : 246 و 121 .
( 39 ) تهذيب التهذيب 2 / 271 .