و ( الحسن ) بينما الاحتمال الأول يلزم منه التحريف لكلمة واحدة هي ( الحسين )
الأولى .
والأصل عدم التحريف الزائد .
وثانيا : أن محمد بن جرير - إن كان هو الطبري المعروف - فهو يروي عن
الحسين الحبري بلا واسطة ، وعلى هذا الاحتمال تكون روايته بالواسطة ، مع
أنه من كبار الرواة عنه طبقة .
وثالثا : ما هو المعين لأن يراد بالحسين ، خصوص الحبري ؟
فالاحتمال الأول أقرب في نظري ، ولا ترتبط الرواية بالحبري .
2 - روى الشيخ ثقة الإسلام المحدث محمد بن يعقوب الكليني : عن
علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن الحكم ،
قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام ، أخبره : إني شاك ، وقد قال إبراهيم
عليه السلام * ( رب أرني كيف تحيي الموتى ) * ( 24 ) وإني أحب أن تريني شيئا ؟
فكتب عليه السلام : إن إبراهيم كان مؤمنا وأحب أن يزداد يقينا ، وأنت
شاك ، والشك لا خير فيه ، وإنما الشك ما لم يأت اليقين ، فإذا جاءك اليقين لم
يجز الشك .
وكتب : إن الله عز وجل يقول : * ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ، وإن
وجدنا أكثرهم لفاسقين ) * ( 25 ) .
قال : نزلت في الشاك ( 26 ) .
أقول : العبد الصالح هو الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ،
وقد توفي سنة 183 ( 27 ) فلا يمكن أن يروي عنه الحبري - المتأخر طبقة - بلا
هامش
( 24 ) الآية 260 من سورة البقرة 2 .
( 25 ) الآية 101 من سورة الأعراف 7 .
( 26 ) الكافي " الأصول " 1 / 399 .
( 27 ) جامع الرواة 2 / 464 .