المتشاكلة متسلسلة ، ثم يود غيرها كذلك ، وهنا قد أورد من اسمه الحسن ،
وبعد ذلك أورد من اسمه الحسين .
أقول : وهذا اعتبار مفيد ، لولا ما نذكره من الاعتبار الأقوى الذي لا يبقى
معه حجية لهذا الاعتبار ، مضافا إلى وقوع السهو في هذا الاسم ، فقد عنونه
ابن حجر أيضا بعنوان ( الحسن بن الحكم ) .
ولا بد أن ذلك حصل للرجاليين على أثر وقوع الاسم محرفا في أسانيد
الروايات ، كما أشرنا إلى ذلك في مقدمة التفسير ( 22 ) .
فلعل ابن شهرآشوب وقع له مثل ذلك .
والاعتبار الأهم : أن الرجل الذي وقع التصحيف في اسمه هو :
( . . . ب الحكم ) ، وأما ( الحسن بن الحسن بن الحكم ) فلا عين له ولا أثر في
شئ من الروايات ، ولا المعاجم ، ولا حتى مورد واحد !
ومن هنا فإن احتمال أن تكون عبارة الكتاب : " الحسين بن الحكم " - كما
جاء في بعض النسخ - أمر مقبول .
وإذا التزمنا بأن كلمة ( الحيري ) مصحفة عن ( الحبري ) كما تشهد له
التصحيفات في الموارد الأخرى ، فإن الاسم لا بد أن يكون ( الحسين بن
الحكم الحبري ) وهو ليس إلا مؤلفنا .
ويقرب ذلك أن من كان مؤلفا ، فلا بد أن يكثر ذكره في الأسانيد على
الأقل ، وليس المتمتع بهذه المزية بين تلك الأسماء المتعددة إلا ( الحسين بن
الحكم الحبري ) كما يعلم ذلك من خلال رواياته هذه التي جمعناها في هذا
الكتاب ، وأسانيد كتابه الآخر " تفسير الحبري " .
ونعود فنكرر ما قلناه من أن عملنا هذا هو جمع ما أسنده الحبري من
الأحاديث والروايات فيصح إطلاق اسم " مسند الحبري " عليه ، سواء كان قد
هامش
( 22 ) تفسير الحبري : 22 .