قال الحافظ في ( التقريب ) : يدلس .
وعده النسائي من المدلسين - كما في الخلاصة ، للخزرجي - .
وقال الحافظ السيوطي - في مبحث تدليس التسوية من كتابه " تدريب
الراوي " ( 51 ) - : قال الخطيب : وكان الأعمش وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا .
قال العلائي : فهذا أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها .
قال العراقي : وهو قادح فيمن تعمد فعله .
وقال شيخ الإسلام : لا شك أنه جرح وإن وصف به الثوري والأعمش
فلا اعتذار . انتهى .
وأنت خبير بعظم أمر التدليس لا سيما عند أهل الحديث ، فلا وجه
للإطالة بذلك ، فإنه لا يكاد يخفى قبحه على أحد ، حتى قال شعبة بن
الحجاج : التدليس أخو الكذب ، وقال أيضا : لئن أزني أحب إلي من أن
أدلس ( 52 ) .
على أن الأعمش لم يحفظ هذا الحديث ، ففي سنن ابن ماجة ( 53 ) : قال
شعبة ، قال عاصم : وهذا الأعمش يرويه عن أبي وائل عن حذيفة وما حفظه .
انتهى .
وفيه أيضا : أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي .
قال عاصم بن بهدلة : قيل لأبي وائل : أيهما أحب إلى علي أو عثمان ؟
قال : كان علي أحب إلي ثم صار عثمان ، كما في " تهذيب
التهذيب " ( 54 ) .
هامش
( 51 ) تدريب الراوي 1 / 226 .
( 52 ) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - للحافظ العراقي - : 82 ، وأنظر شرح صحيح مسلم
للنووي 1 / 47 - 48 .
( 53 ) سنن ابن ماجة 1 / 112 .
( 54 ) تهذيب التهذيب 2 / 513 .