الفصل الثالث
فيمن روى حديث السباطة ،
وبيان ما في إسناده ومتنه من العلل القادحة
اتفق الشيخان - البخاري ومسلم - علم تخريج حديث السباطة في
صحيحيهما ، وكذا رواه أرباب السنن وأصحاب المعاجم والمسانيد بطرق
مختلفة وأسانيد متعددة ، ونحن نقتصر في هذا الاملاء المختصر على نقل
الحديث من كتب السنة المشهورة ، فنقول وبالله تعالى التوفيق :
أخرج البخاري في صحيحه في ( باب البول قائما وقاعدا ) من كتاب
الوضوء قال حدثنا آدم ، قال : حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن
حذيفة ، قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سباطة ( 50 ) قوم فبال قائما .
وأخرج أيضا في ( باب البول عند صاحبه والتستر بالحائط ) من كتاب
الوضوء من صحيحه عن عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا جرير ، عن منصور ،
عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : رأيتني أنا والنبي صلى الله عليه وآله وسلم
نتماشى فأتى سباطة قوم خلف حائط ، فقام كما يقوم أحدكم ، فانتبذت منه ،
فأشار إلي ، فجئته ، فقمت عند عقبه حتى فرغ .
وأخرج نحوه مسلم في ( باب المسح على الخفين ) من كتاب الطهارة
من صحيحه ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ، أخبرنا أبو خيثمة ، عن
الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة ، قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله
وسلم فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما ، فتنحيت ، فقال : ادنه ، فدنوت حتى
هامش
( 50 ) السباطة : هي الكناسة ، الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل .