قمت عند عقبيه ، فتوضأ ومسح على خفيه .
وأخرج البخاري أيضا في صحيحه في ( باب البول عند سباطة قوم ) من
كتاب الوضوء ، قال : حدثنا محمد بن عرعرة ، قال : حدثنا شعبة ، عن منصور ،
عن أبي وائل ، قال : كان أبو موسى الأشعري يشدد في البول ويقول : إن بني
إسرائيل كان إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه ، فقال حذيفة : ليته أمسك ، أتى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سباطة قوم فبال قائما .
وأخرج نحوه مسلم في ( باب المسح على الخفين ) من كتاب الطهارة
من صحيحه ، قال : حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن أبي
وائل ، قال : كان أبو موسى يشدد في البول ويبول في قارورة ويقول : إن بني
إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض ، فقال حذيفة :
لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد ، فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم نتماشى فأتى سباطة قوم خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم
فبال ، فانتبذت منه ، فأشار إلي ، فجئت فقمت عند عقبه حتى فرغ .
وأخرج البخاري أيضا في صحيحه في ( باب الوقوف والبول عند سباطة
قوم ) من كتاب المظالم ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، عن شعبة ، عن
منصور ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، أو قال : لقد أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سباطة قوم فبال
قائما . انتهى .
قلت : هذا حديث مشهور عد أهل السنة والجماعة ، اتفق الشيخان
على تخريجه ، لكنه غير نقي الإسناد ، بل هو ظاهر النكارة في المتن ، لا يلائم
مقام النبوة ، فلا يمكن الأخذ به ولا يجوز التعويل عليه .
أما حزازة متنه ونكارته ، فسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى .
وأما إسناده ، ففيه :
سليمان بن مهران الأعمش الكاهلي الأسدي ، وقد رمي بالتدليس .
مجلة تراثنا — صفحة 231
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣١