له شيوخا آخرين عد منهم عشرة ( 24 ) وأحصوا إلى ستة عشر ( 25 ) .
تلمذ الشريف المرتضى وأخوه الشريف الرضي أبو الحسن محمد
( 359 / 970 - 406 / 1015 ) على الشيخ المفيد وهما صغيران فاستمر
التتلمذ سنين طويلة ( 26 ) .
يقول ابن أبي الحديد : وحدثني فخار بن معد [ بن فخار بن أحمد ]
العلوي الموسوي ( 27 ) رحمه الله ، قال :
رأى المفيد أبو عبد الله محمد بن [ محمد بن ] النعمان الفقيه الإمام في
منامه ، كأن فاطمة بنت رسول الله ، صلى الله عليه [ وآله ] وسلم دخلت عليه ،
وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين ، عليهما السلام
صغيرين ، فسلمتهما إليه ، قالت له : علمهما الفقه ! فانتبه متعجبا من ذلك .
فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت إليه
المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها ، وبين يديها ابناها محمد الرضي ،
وعلي المرتضى ( 28 ) صغيرين ، فقام إليها وسلم عليها ، فقالت له : أيها
الشيخ ، هذان ولداي ، قد أحضرتهما لتعلمهما الفقه ! فبكى أبو عبد الله ، وقص
عليها المنام ، وتولى تعليمهما الفقه ، وأنعم الله عليهما ، وفتح لهما من أبواب
هامش
( 24 ) الغدير ، 4 / 269 - 270 ، مقدمة البحار ، 1 / 127 .
( 25 ) مقدمة الانتصار / 14 - 16 .
( 26 ) شرح ابن أبي الحديد ، 1 / 41 ، لسان الميزان ، 4 / 223 ، الدرجات الرفيعة / 459 ، تنقيح
المقال 2 - 1 / 285 ، الكنى والألقاب ، 2 / 483 .
( 27 ) هو السيد شمس الدين الحائري ( - 630 / 1233 ) .
( 28 ) هكذا في المطبوع ، وفي المحكي عنه في الدرجات ، واللؤلؤة ، والمستدرك ، ودار السلام ،
والغدير : علي المرتضى ، ومحمد الرضي .