" وكان يناظر عنده في كل المذاهب ، وكان هو يظهر مذهب
الإمامية " ( 20 ) .
" وكان قد حصل على رئاسة الدنيا ( 21 ) العلم مع العمل الكثير في
اليسير ، والمواظبة على تلاوة القرآن وقيام الليل ، وإفادة العلم ، وكان لا يؤثر
على العلم شيئا ، مع البلاغة وفصاحة اللهجة " ( 22 ) .
* * *
وحاله عند وفاته ما يحدثنا أبو القاسم بن برهان ، عبد الواحد بن علي
الأسدي العكبري ، ثم البغدادي ، الحنبلي ، ثم الحنفي ( ح 375 / 985 -
456 / 1064 ) قال : " دخلت على الشريف المرتضى أبي القاسم العلوي في
مرضه ، وإذا قد حول وجهه إلى الجدار ، فسمعته يقول : ( أبو بكر وعمر وليا
فعدلا ، واسترحما فرحما ! أما أنا أقول : ارتدا بعد ما أسلما ) فقمت فما بلغت
عتبة الباب حتى سمعت الزعقة عليه " ( 23 ) .
( 2 )
تتلمذ الشريف المرتضى على الشيخ المفيد وهو أستاذه في الكلام ،
والفقه ، وأصوله ، والحديث ، وغير ذلك ، وعليه تخرج ومنه حمل ما حمل . وكان
هامش
( 20 ) المنتظم ، 8 / 120 ، ابن كثير ، 12 / 53 .
( 21 ) أي : بالإضافة إلى الرئاسة ، كان قد حصل على العلم . . .
( 22 ) لسان الميزان ، 4 / 223 .
( 23 ) المنتظم ، 8 / 126 . ابن كثير . 12 / 5 ، معجم الأدباء ، 5 / 176 ، الوافي بالوفيات 21 / 7 ،
ابن شاكر الكتبي ، عيون التواريخ ( خط ) 13 / 204 - 208 ، - ترجمته - ، روضات الجنات ،
4 / 309 ، لسان الميزان ، 4 / 224 ، وقد أصاب النص بعض التغيير في المصادر عدا
المنتظم واللسان !