عيسى بن مريم عليه السلام يصلي خلفه .
والذين قالوا بثبوتها هم العلماء المحققون وجهابذة النقاد من أهل
الحديث .
والواجب تصديق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما يخبر به من
أخبار ، سواء كانت عن أمور ماضية ، أو مستقبلة ، أو موجودة غائبة عنا ( 21 ) .
ومن السلبيات التي يثيرها الكاتب في إطار عدم معقولية أحاديث المهدي
أنها تحتوي على معلومات عن دولة المهدي ، فيقول : وفي هذا الصدد أصدر
" أحد أعلام الشيعة " . . . كتابا ضخما انتهى من تأليفه سنة 1972 م أسماه
" تاريخ ما بعد الظهور " وقال : إنه عالج من منجزات الإمام المهدي على
الصعيد الاجتماعي والاقتصادي وسياسته الزراعية . . . إلى غير ذلك مما يعد
أقرب إلى الخيال منه إلى البحث العلمي الرصين [ ص 204 ] .
فمع أننا نؤكد أن ما اعترض عليه هنا يدخل في البحث عن تفاصيل قضية
المهدي ، وهي لم تدخل في الالتزام القطعي الذي اتفقت عليه كلمة
المسلمين .
فإننا نوافقه على سلبية هكذا بحث ، لكن لم ندر من أين اطلع الكاتب
على كون الباحث " أحد أعلام الشيعة " حتى يعطيه هذا العنوان الكبير .
مع أن الباحث لم يدع لنفسه هذا العنوان ، ولو ادعاه أو ادعي له مقام
كهذا ، فإن كتابه " تاريخ ما بعد الظهور " ليس فيه ما يدل على أية " علمية " أو
" علمية " بل هو مجرد جمع لأحاديث منقولة ، ومن دون نظر إلى أسانيدها ،
ومحاولة لترتيبها حسب نظم معين .
وهذا البحث في نفسه ليس جريمة ، إذ لا يستتبع أمرا محرما ، ولا يخالف
هامش
( 21 ) الرد على من أنكر أحاديث المهدي ، المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة ،
العدد 45 ، سنة 1400 ه .