اضطر إلى هذا التحمل لما رأى بطلان كلام ابن حجر . . .
كما أنه ترك قول ابن حجر : " يستقربون إلى المسجد منها " لالتفاته إلى أنها
حينئذ " أبواب " لا " خوخ " !
لكنه مع ذلك كله نبه على ما نبه عليه السمهودي من أن الأحاديث الواردة
تنفي الإذن بجعل " الخوخ " بعد " سد الأبواب " . . . فقال :
" وعلى كون المراد بسد الأبواب تضييقها وجعلها خوخا يشكل ما جاء ( 143 ) . . .
فعلى تقدير صحة ذلك يحتاج إلى الجواب عنه " .
ولكن لا جواب ، لا منه ولا من غيره ! ! !
ثم قال : " وعلى هذا الجمع يلزم أن يكون باب علي كرم الله وجهه استمر
مفتوحا في المسجد مع خوخة أبي بكر ، لما علم أنه لم يكن لعلي باب آخر من غير
المسجد . وحينئذ قد يتوقف في قول بعضهم : في سد الخوخ إلا خوخة أبي بكر إشارة
إلى استخلاف أبي بكر لأنه يحتاج إلى المسجد كثيرا دون غيره " ( 144 ) .
أقول : وفي هذا رد على الخطابي وابن بطال ومن تبعهما . . . وعلى ابن حجر نفسه
الذي اختار هذا الجمع وهو مع ذلك ينقل كلمات أولئك . . . اللهم إلا أن يقال بعدم
ارتضائه لها لما أشرنا إليه سابقا من قوله لدى نقلها : " وقد ادعى . . . " . .
حقيقة الحال في هذا الحديث
أقول : قد رأيت عدم تمامية شئ مما ذكروا في وجه الجمع بين القصتين ، وأن
هامش
( 143 ) ذكر العباس في قضية " سد الأبواب إلا باب علي " غلط ، بل هو حمزة عليه السلام ، لأن العباس
أسلم عام الفتح وقصة علي قبل أحد . . . وهذا واضح وقد نبه عليه غير واحد . . . ثم رأيت ابن
سيد الناس في عيون الأثر 2 / 336 يذكر طلب العباس واعتراضه في قضية " إلا باب أبي بكر "
المزعومة . . . وكأنه لغرض تثبيت قصة أبي بكر ! !
( 144 ) إنسان العيون 3 / 461 .