كلام المباركفوري :
والمباركفوري وافق ابن حجر في أن أحاديث " باب علي " يقوي بعضها بعضا ،
وكل طريق منها مالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها . ثم تهرب عن الدخول في
تفصيل المطلب وقال : " فهذه الأحاديث تخالف أحاديث الباب . قال الحافظ : ويمكن
الجمع بين القصتين وقد أشار إلى ذلك البزار في مسنده . . . " ( 141 ) .
كلام الحلبي :
والحلبي صاحب السيرة التفت إلى وهن هذا الجمع فأورده مع تفسيرات
وتغييرات من عنده . . . فقال :
" وجمع بعضهم بأن قصة علي متقدمة على هذا الوقت ، وأن الناس كان لكل
بيت بابان ، باب يفتح للمسجد وباب يفتح خارجه ، إلا بيت علي كرم الله وجهه فإنه
لم يكن له إلا باب من المسجد وليس له باب من خارج . فأمر صلى الله عليه ( وآله )
وسلم بسد الأبواب ، أي التي تفتح للمسجد . أي بتضييقها وصيرورتها خوخا إلا باب
علي كرم الله وجهه ، فإن عليا لم يكن له إلا باب واحد ليس له طريق غيره كما تقدم ،
فلم يأمر صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بجعل خوخة ثم بعد ذلك أمر بسد الخوخ إلا
خوخة أبي بكر . وقول بعضهم : حتى خوخة علي كرم الله وجهه . فيه نظر ، لما علمت
أن عليا كرم الله وجهه لم يكن له إلا باب واحد . فالباب في قصة أبي بكر ليس المراد
به حقيقته بل الخوخة ، وفي قصة علي كرم الله وجهه المراد به حقيقته " ( 142 ) .
أقول : لقد غير العبارة من : " وأحدثوا خوخا . . . " إلى تضييق الأبواب
وصيرورتها خوخا " على أن المراد من " سدوا الأبواب إلا باب علي " هو : ضيقوها
واجعلوها خوخا . . . فبالله عليك هل تفهم هذا المعنى من " سدوا الأبواب . . . " ! ! ! لكنه
هامش
( 141 ) تحفة الأحوذي 10 / 163 .
( 142 ) إنسان العيون 3 / 460 - 461 .