وفي باب المناقب ، أورد كلام الخطابي وابن بطال وابن حبان الذي ذكره ابن
حجر وأضاف : " وعن أنس قال : جاء رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فدخل
بستانا وجاء آت فدق الباب . فقال : يا أنس ، افتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة
بعدي . قال : فقلت : يا رسول الله أعلمه ؟ قال : أعلمه ، فإذا أبو بكر . فقلت : أبشر بالجنة
وبالخلافة من بعد النبي عليه الصلاة والسلام .
قال : ثم جاء آت فقال : يا أنس ، افتح له وبشره بالجنة وبالخلافة من بعد أبي
بكر . قلت : أعلمه ؟ قال : نعم ؟ قال : فخرجت فإذا عمر فبشرته .
ثم جاء آت فقال : يا أنس ، افتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعد عمر
وأنه مقتول . قال : فخرجت فإذا عثمان . قال : فدخل إلى النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم فقال : إني والله ما نسيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيد بايعتك ! قال : هو
ذاك .
رواه أبو يعلى الموصلي من حديث المختار بن فلفل عن أنس وقال : هذا حديث
حسن " ( 111 ) .
وفي باب هجرة النبي بشرحه : " فأمر الشارع بسدها كلها إلا خوخة أبي بكر
ليتميز بذلك فضله . وفيه إيماء إلى الخلافة " ( 112 ) .
والكرماني أورد كلمات القوم في دلالته على الإمامة مرتضيا إياها ( 113 ) .
والقسطلاني قال بشرحه في الصلاة : " فيه دلالة على الخصوصية لأبي بكر
الصديق بالخلافة بعده والإمامة دون سائر الناس ، فأبقى خوخته دون خوخة غيره ،
وهو يدل على أنه يخرج منها إلى الصلاة . كذا قرره ابن المنير " ( 114 ) .
وفي المناقب : " قيل : وفيه تعريض بالخلافة له ، لأن ذلك إن أريد به الحقيقة
هامش
( 111 ) عمدة القاري 16 / 176 .
( 112 ) عمدة القاري 17 / 39 .
( 113 ) الكواكب الدراري 4 / 129 .
( 114 ) إرشاد الساري 1 / 453 .