أقول :
لنا في هذا الموضوع رسالة مستقلة ، كانت الحلقة السابقة من هذه السلسلة
فراجعها .
زيادة عثمان الأذان يوم الجمعة :
والثاني : زيادة عثمان الأذان يوم الجمعة . . . .
فقد أخرجوا عن السائب بن يزيد قوله : " كان الأذان على عهد رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وأبي بكر وعمر إذا خرج الإمام أقيمت الصلاة ، فلما كان
عثمان زاد النداء الثالث على الزوراء " .
وفي لفظ آخر : " فلما كان في خلافة عثمان وكثروا ، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان
الثالث ، فأذن على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك " ( 83 ) .
ونص شراح البخاري على أن عثمان هو الذي زاد الأذان يوم الجمعة ( 84 ) .
ونص الماوردي والقرطبي على أن الأذان الذي كان من عثمان " محدث " ( 85 ) .
وقال ابن العربي بشرح الترمذي : " الأذان أول شريعة غيرت في الإسلام على
وجه طويل ليس من هذا الشأن . . . . والله تعالى لا يغير ديننا ولا يسلبنا ما وهبنا من
نعمه " ( 86 ) .
وقال المباركفوري بشرحه : " المعنى : كان الأذان في العهد النبوي وعهد أبي
بكر وعمر أذانين ، أحدهما حين خروج الإمام وجلوسه على المنبر . والثاني حين إقامة
الصلاة ، فكان في عهدهم الأذانان فقط ، ولم يكن الأذان الثالث . والمراد بالأذانين :
هامش
( 83 ) أخرجه البخاري والترمذي وغيرهما في أبواب أذان الجمعة .
( 84 ) الكواكب الدراري 6 / 27 ، عمدة القاري 6 / 210 ، إرشاد الساري 2 / 178 .
( 85 ) تفسير القرطبي 18 / 100 .
( 86 ) عارضة الأحوذي 2 / 305 .