وأورده الشيخ أحمد الحداد في كتابه موجبات الرحمة بسند فيه مجاهيل مع
انقطاعه ، عن الخضر عليه السلام ، وكل ما يروى في هذا فلا يصح رفعه البتة .
قلت : وإذا ثبت رفعه إلى الصديق فيكفي العمل به ! ! لقوله عليه الصلاة
والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين . . . " ( 78 ) .
في علم الكلام :
والمتكلمون منهم عندما يبحثون عن أدلة الإمامة وشروطها وأوصاف الإمام
وحكم الخارج عليه . . . يقولون بحرمة الخروج على الإمام حتى في حال تغلبه على
الأمر بالقهر والسيف ، وحتى إذا صدر منه الفسق والجور والحيف . . . استنادا إلى أمثال
هذا الحديث المختلق البين الزيف . . . .
ولقد أفرط بعض النواصب المتعصبين فقال في قضية استشهاد الإمام الحسين
السبط عليه السلام بما لا يتفوه به أحد من المسلمين . . . وهذه عبارته :
" وما خرج إليه أحد إلا بتأويل ، ولا قاتلوه إلا بما سمعوا من جده المهيمن
على الرسل ، المخبر بفساد الحال ، المحذر من الدخول في الفتن ، وأقواله في ذلك كثيرة ،
منها قوله : إنه ستكون هنات وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع
فاضربوه بالسيف كائنا من كان ، فما خرج الناس إلا بهذا وأمثاله . . . ودع الأمر يتولاه
أسود مجدع حسبما أمر به صاحب الشرع . . . " .
قال : " وأخرج البخاري عن عبد الله بن دينار قال : شهدت ابن عمر حيث
اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب : إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير
المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت . وإن بني قد أقروا بمثل ذلك " ( 79 ) .
ومنهم من جعله من أدلة خلافة الخلفاء الأربعة ، وذكره في مقابلة الأحاديث
هامش
( 78 ) الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ، للقاري : 306 .
( 79 ) العواصم من القواصم لابن العربي المالكي : 232 و 251 .