تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أي : قد طلبنا لك مثلا ، إذ لو ذكره لكان المناسب : فلم نجده ، فيفوت الغرض ، أعني : إيقاع عدم الوجدان على صريح لفظ ( المثل ) . وقد يكون لدفع توهم إرادة غير المراد ، ابتداء ، كقوله : وكم ذدت عني من تحمل ( 88 ) حادث * وسورة أيام حززن إلى العظم ( 89 ) أي قطعن اللحم إلى العظم ، فحذف المفعول ; إذ لو ذكر اللحم لربما توهم - قبل ذكر ما بعده ، أي : ما بعد اللحم ، أعني " إلى العظم " - أن القطع لم ينته ( 90 ) إلى العظم ، وإنما كان في بعض اللحم . وقد يكون للتعميم في المفعول ، مع الاختصار ، نحو قوله تعالى : ( * والله يدعو إلى دار السلام * ) ( 91 ) أي : جميع عباده ، وهذا التعميم ، وإن أمكن أن يستفاد من ذكر المفعول بصيغة العموم ، لكن يفوت الاختصار . وقد يكون لرعاية الفاصلة ، نحو قوله : ( * والضحى ، والليل إذا سجى ، ما ودعك ربك وما قلى * ) ( 92 ) أي : ما قلاك . وقد يكون لاستهجان ذكره ، كقول عائشة : ما رأيت منه - أي : من النبي صلى الله عليه وآله - وما رأى مني ، أي : العورة ، وإليه أشار بقوله ( أو لاستهجانك المقابلة ) أي : المقابلة بذكر مفعولي الفعلين أعني : رأيت ، ورأى .
هامش
إن سير الخليط حين استتلا * كان عونا للدمع لما استهلا ( 88 ) في خ : تحامل . ( 89 ) هو للبحتري من قصيدة ، يمدح بها أبا الصقر إسماعيل بن بلبل الشيباني ، مطلعها : أعن سفه يوم الأبيرق أم حلم * وقوف بربع أو بكاء على رسم أوردها في الوشاح 1 / 273 ، وانظر : جامع الشواهد 3 / 158 . ( 90 ) في ق لم يسر . ( 91 ) الآية 25 من سورة يونس 10 . ( 92 ) الآية 3 من سورة الضحى 93 .