نحو قول ابن أبي السمط :
له حاجب في كل أمر يشينه * وليس له عن طالب العرف حاجب ( 51 )
تنكير ( حاجب ) الأول للتعظيم ، أي : حاجب عظيم ، والثاني للتحقير ، أي :
مانع حقير فكيف بالعظيم ؟ !
ويكون التنكير للإفراد ، أي : القصد إلى فرد غير معين مما يشمله اسم
الجنس ، نحو قوله تعالى : ( * وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى * ) ( 52 ) .
وللتكثير ، نحو قولهم : ( إن له لإبلا ) .
وللتقليل ، نحو قوله تعالى : ( * رضوان من الله أكبر * ) ( 53 ) ، وإليه أشار بقوله :
- ( وضده ) أي : ضد التكثير - وهو التقليل - في صدر البيت التالي .
قال :
29 - وضده ، والوصف للتبيين * والمدح والتخصيص والتعيين
أقول :
إيراد الوصف للمسند إليه :
( قد يكون للتبيين والكشف ، نحو : الجسم الطويل العريض العميق ، يحتاج
إلى فراغ يشغله ) ( 54 ) .
هامش
( 51 ) من أبيات لابن أبي السمط ، وقيل : إن اسمه مروان بن أبي حفصة وقيل : إنه لأبي الطحان حنظلة
ابن الشرقي ، فلاحظ الوشاح 1 / 133 وجامع الشواهد 2 / 423 .
( 52 ) الآية 20 من سورة يس 36 .
( 53 ) الآية 72 من سورة التوبة 9 .
( 54 ) ما بين القوسين لم يرد في " خ " .