سواء كان اسم الإشارة موضوعا للقريب ، نحو " ذا " أو البعيد نحو " ذلك "
أو التوسط نحو " ذاك زيد " .
وقد يكون لغير ذلك من الاعتبارات ، كتحقير المسند إليه بالقرب ، نحو
( * أهذا الذي يذكر آلهتكم * ) ( 39 ) .
أو تعظيمه بالبعد ، نحو ( * آلم * ذلك الكتاب * ) ( 40 ) .
قال :
26 - وأل لعهد أو ( 41 ) حقيقة وقد * يفيد الاستغراق أو ما انفرد ( 42 )
أقول :
" أل " التعريف يكون للعهد الخارجي ، وللحقيقة ، وقد يفيد الاستغراق ، أو
ما انفرد - أي صار فردا من الحقيقة غير معين - وهو المسمى ب " العهد الذهني " عند
المحققين .
فإذا أريد الإشارة إلى أمر معين معهود في خارج الذهن بسبب قرينة ، عرف
المسند إليه تعريف العهد الخارجي ، نحو ( * ليس الذكر كالأنثى * ) ( 43 ) و ( جاء القاضي )
إذا لم يكن في البلد إلا واحد معين .
وإذا أريد الإشارة إلى نفس الحقيقة ، من دون اعتبار الفرد ، عرف تعريف
الحقيقة ، نحو : ( الرجل خير من المرأة ) .
وإذا أريد شمول أفراد يتناولها اللفظ لغة ، عرف تعريف الاستغراق الحقيقي
هامش
( 39 ) الآية 36 من سورة الأنبياء 21 .
( 40 ) الآية 1 و 2 من سورة البقرة 2 .
( 41 ) كذا في المصرية ، وكان في النسخ " و " بدل : أو .
( 42 ) كذا في النسخ ، والوزن يقتضي فصل همزة ( انفرد ) ولعلها : لما انفرد .
( 43 ) الآية 36 من سورة آل عمران 3 .