المعارف ، نحو : ( * الله أحد * ) ( 33 ) .
وقد يكون لقصد تعظيم المسند إليه ، إذا دل العلم عليه ، كما في الألقاب
المادحة ، نحو ( علي ركب ) .
وقد يكون لقصد احتقار المسند إليه ، إذا دل العلم عليه ، كما في الألقاب الذامة ،
نحو ( معاوية هرب ) .
وقد يكون لغير ذلك ، نحو الاستلذاذ بذكر اسمه ، أو التبرك به ، أو التفاؤل
به ، أو التطير به ، إلى غير ذلك من الاعتبارات المناسبة للمقام .
قال :
24 - وصلة للجهل والتعظيم * للشأن والايماء والتفخيم
أقول :
إيراد المسند إليه موصولا يكون :
لعدم علم المتكلم أو المخاطب أو كليهما بالأحوال المختصة به سوى الصلة .
فالأول نحو : الذي كان معنا أمس رجل فاضل .
والثاني نحو : الذين في بلاد المشرق لا أعرفهم .
والثالث نحو : الذين في بلاد الشرق لا نعرفهم .
ويكون لتعظيم شأن الخبر ، نحو قول الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول ( 34 )
أورد المسند إليه - وهو اسم إن - موصولا ، تعظيما لشأن الخبر ، وهو ( بنى ) بأنه
فعل من رفع السماء ، وهذا بخلاف ما لو قال : إن الله ، أو الرحمن ، أو غير ذلك . . .
هامش
( 33 ) من الآية 1 من سورة التوحيد 112 ، وتمامها : قل هو الله أحد .
( 34 ) من قصيدة يفخر بها على جرير ، أنظر : جامع الشواهد 1 / 251 والوشاح 1 / 112 .