تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المعارف ، نحو : ( * الله أحد * ) ( 33 ) . وقد يكون لقصد تعظيم المسند إليه ، إذا دل العلم عليه ، كما في الألقاب المادحة ، نحو ( علي ركب ) . وقد يكون لقصد احتقار المسند إليه ، إذا دل العلم عليه ، كما في الألقاب الذامة ، نحو ( معاوية هرب ) . وقد يكون لغير ذلك ، نحو الاستلذاذ بذكر اسمه ، أو التبرك به ، أو التفاؤل به ، أو التطير به ، إلى غير ذلك من الاعتبارات المناسبة للمقام . قال : 24 - وصلة للجهل والتعظيم * للشأن والايماء والتفخيم أقول : إيراد المسند إليه موصولا يكون : لعدم علم المتكلم أو المخاطب أو كليهما بالأحوال المختصة به سوى الصلة . فالأول نحو : الذي كان معنا أمس رجل فاضل . والثاني نحو : الذين في بلاد المشرق لا أعرفهم . والثالث نحو : الذين في بلاد الشرق لا نعرفهم . ويكون لتعظيم شأن الخبر ، نحو قول الفرزدق : إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول ( 34 ) أورد المسند إليه - وهو اسم إن - موصولا ، تعظيما لشأن الخبر ، وهو ( بنى ) بأنه فعل من رفع السماء ، وهذا بخلاف ما لو قال : إن الله ، أو الرحمن ، أو غير ذلك . . .
هامش
( 33 ) من الآية 1 من سورة التوحيد 112 ، وتمامها : قل هو الله أحد . ( 34 ) من قصيدة يفخر بها على جرير ، أنظر : جامع الشواهد 1 / 251 والوشاح 1 / 112 .