تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولتعظيم شأن غير الخبر ، نحو قوله تعالى : ( * الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين * ) ( 35 ) . أورد ( * الذين كذبوا . . . * ) موصولا - وهو المسند إليه - لتعظيم شعيب ، وهو غير الخبر ، وهذا بخلاف ما لو قال : إن القوم الفلاني . . . . وقد يكون للايماء إلى جنس الخبر المبني عليه [ نحو قوله تعالى ] : ( * إن الذين يستكبرون عن عبادتي ، سيدخلون جهنم داخرين * ) ( 36 ) . أورد المسند إليه - وهو الذين يستكبرون - موصولا ، للايماء إلى أن الخبر المبني عليه من جنس العقاب ، فإذا ذكر - تجد ذلك الايماء - الخبر - وهو ( * سيدخلون جهنم * ) - كان أوقع وأمكن في النفس . وقد يكون للتفخيم والتهويل ، نحو : ( * فغشيهم من اليم ما غشيهم * ) ( 37 ) . فإن في هذا الإبهام من التفخيم ما لا يخفى . وقد يكون لغير ما ذكر من الاعتبارات . قال : 25 - وبإشارة ( 38 ) لذي فهم بطي * في القرب والبعد أو التوسط أقول : تعريف المسند إليه بإيراده اسم إشارة يكون لمخاطب ذي فهم بطئ ، حقيقة ، أو ادعاء بأنه لا يدرك غير المحسوس .
هامش
( 35 ) الآية 92 من سورة الأعراف 7 . ( 36 ) الآية 60 من سورة غافر 40 . ( 37 ) الآية 78 من سورة طه 20 . ( 38 ) كذا في المطبوعتين و " ش " وفي سائر النسخ : وبالإشارة .