قال : فقال أبو حنيفة للقوم : قوموا لا يجئ بشئ أشد من هذا ! ) .
وأخرجه الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) برقم 895 بسندين .
ورواه الكردري في كتاب مناقب أبي حنيفة ! ! ج 2 ص 6 .
ورواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في الجزء الثاني من أماليه ، ص 241 بإسناد
آخر ولفظ أطول مما تقدم ، فروى عن شريك بن عبد الله القاضي قال : ( حضرت
الأعمش في علته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي
ليلى وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله ، فذكر ضعفا شديدا وذكر ما يتخوف من خطيئاته ،
وأدركته ذمة فبكى .
فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمد ، اتق الله وانظر لنفسك ، فإنك في آخر
يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب
بأحاديث ، لو رجعت عنها كان خيرا لك ! !
قال الأعمش : مثل ماذا يا نعمان ؟ !
قال : مثل حديث عباية : ( أنا قسيم النار ) .
قال : أولمثلي تقول يا يهودي ؟ ! أقعدوني ، سندوني ، أقعدوني .
حدثني - والذي مصيري ( إليه ) - موسى بن طريف - ولم أر أسديا كان خيرا
منه - قال : سمعت عباية بن ربعي - إمام الحي - قال : سمعت أمير المؤمنين عليه
السلام يقول : أنا قسيم النار أقول : هذا وليي دعيه ، وهذا عدوي خذيه .
وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج ، وكان يشتم عليا شتما مقذعا ! !
- يعني الحجاج لعنه الله - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل ، فأقعد أنا وعلي على
الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ، وأدخلا النار من كفر بي
وأبغضكما .
قال أبو سعيد : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ،
ولم يؤمن بي من لم يتول - أو قال : لم يحب - عليا ، وتلا : ( القيا في جهنم كل كفار
مجلة تراثنا — صفحة 83
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٣