قال : فقال الأعمش : هؤلاء المرجئة لا يدعوني أحدث بفضائل علي ، أخرجوهم
من المسجد حتى أحدثكم ) .
ورواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق
2 / 245 .
الأعمش وورقاء ومسعر
أخرج العقيلي في كتاب الضعفاء 3 / 415 بإسناده عن ورقاء أنه أنطلق هو
ومسعر إلى الأعمش يعاتبانه في حديثين بلغهما عنه : قولي علي : أنا قسيم النار ،
وحديث آخر : فلان كذا وكذا على الصراط . . .
أقول : يبدو أن الحديث الثاني كان في مثالب بعض الحكام المنافقين فكنوا عن
أسمه وعما يلاقيه يوم القيامة !
الأعمش وأبو حنيفة
وأخرج الكلابي - المتوفى سنة 396 ه - في ( مناقب أمير المؤمنين عليه
السلام ) ( 5 ) في الحديث رقم 3 ، بإسناده عن شريك بن عبد الله ، قال : ( كنت عند
الأعمش - وهو عليل - فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى فقالوا : يا
با محمد ، إنك في آخر أيام الدنيا وأول أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي
طالب بأحاديث ، فتب إلى الله منها !
قال : أسندوني أسندوني ، فأسند ، فقال : حدثنا أبو المتوكل الناجي ، عن أبي
سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة قال الله
تبارك وتعالى لي ولعلي : ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا في الجنة من أحبكما ، فذلك
قوله تعالى : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) ( سورة ق ، الآية 23 ) .
هامش
( 5 ) يأتي كتابه مناقب أمير المؤمنين عليه السلام في هذا العدد برقم 526 ، فراجع ترجمته هناك .