بل جاء في بعضها : " فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفة ) فانظر
الحديث الثامن من أحاديث البخاري .
لكن بعض الكذابين روى في هذا الحديث أيضا : ( فصلى رسول الله خلف
أبي ) قال الهيثمي : ( رواه الطبراني وفي إسناده عبد الله بن جعفر بن نجيح وهو
ضعيف جدا ) ( 189 ) .
فظهر إن لا فرق . . . ولا يجوز لأبي بكر ولا لغيره من أفراد الأمة التقدم على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا في الصلاة ولا في غيرها . . .
11 - رأي أمير المؤمنين عليه السلام في القضية :
وبعد أن لاحظنا متون الأخبار ومداليلها ، ووجدنا التعارض والتكاذب فيما
بينها ، بحيث لا طريق صحيح للجمع بينها بعد كون القضية واحدة . . . واستخلصنا أن
صلاة أبي بكر في مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن بأمر منه قطعا . . . فلنرجع
إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لنرى راية في أصل القضية فيكون شاهدا على
ما استنتجناه ، ولنرى أيضا أن صلاة أبي بكر بأمر من كانت ؟ ؟
لقد حكى ابن أبي الحديد المعتزلي عن شيخه أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل
اللمعاني حول ما كان بين أمير المؤمنين وعائشة ، جاء فيه :
( فلما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه ، أنفذ جيش أسامة
وجعل فيه أبا بكر وغيره من أعلام المهاجرين والأنصار ، فكان علي عليه السلام
حينئذ بوصوله إلى الأمر - إن حدث برسول الله حدث - أوثق ، وتغلب على ظنه أن
المدينة - لو مات - لخلت من منازع ينازعه الأمر بالكلية ، فيأخذه صفوا عفوا ، وتتم
له البيعة فلا يتهيأ فسخها لو رام ضد منازعته عليها . فكان من عود أبي بكر من
جيش أسامة بإرسالها إليه وإعلامه بأن رسول الله يموت ما كان ، ومن حديث الصلاة
هامش
( 189 ) مجمع الزوائد 5 / 181 .